التأمين الصحي : لماذا الإجراءات الجديدة ؟ ــ رأي الجديد نيوز

منذ بداية العام يتم تداول أخبار تفيد باعتماد الصندوق الوطني للتأمين الصحي إجراءات جديدة تخص موضوع صرف الأدوية.

 

بحسب ما تم تداوله – إن صحت تلك الأخبار- فإن الصندوق تخلى عن الطريقة القديمة التي كان العمل جار بها، وتقتضي دفع المؤمن نسبة 66% فقط من سعر  الدواء على أن يتولى الصندوق النسبة المتبقية .

 

الإجراءات الجديدة بحسب ما هو متداول، تقضي أن يسدد المؤمن ثمن الدواء كاملا لدى صيدلية معتمدة لدى "كنام" ويعود هو للمطالبة بدفع القسط الذي يتحمله الصندوق عن المؤمن فيما بعد.

 

رأى بعض المتابعين أن هذا الإجراء ـ إن صح ـ  يعد" انتكاسة" كبيرة  تقضي على أهم وظائف الصندوق، وهي المساعدة في تغطية تكاليف العلاج التي تشمل شقين : الفحوص ويغطي الصندوق نسبة 90% من تكاليفها وهو أمر جيد للغاية، بينما كان يغطي نسبة 33% فوار من ثمن الأدوية فقط.

 

الكثير من المؤمنين كانوا ومازالوا ينتظرون من الصندوق أن يرفع نسبة مساهمته في خفض سعر الأدوية، ويوسع القائمة التي يغطيها الصندوق، فإذا بهم أمام إجراء جديد عصف بكل تلك الأمنيات  .

 

نرجو من الوزارة والجهات القائمة على الصندوق، الرجوع عن تلك الإجراءات، التي تجعل من الصعب على المؤمن الاستفادة الفورية من مساهمة الصندوق في تحمل نسبة من سعر الأدوية بشكل تلقائي .

 

موريتانيا تبنت نظامين للتأمين الصحي أحدهما رسمي وهو" كنام" منذ 2010 والثاني صندوق التأمين الصحي التضامني، والهدف من المؤسستين هو تسهيل النفاذ للخدمات الطبية وتوفير الأدوية للمرضي بشكل عام .

 

ختاما :  الرجوع عن هذه الإجراءات الجديدة  من طرف الصندوق مطلب ملحّ، ويأمل المستفيدون رفع نسبة مساهمة الصندوق في تحمل سعر الأدوية، بل أن يقوم بتغطيتها جميعا، ويفعّل من أداء طواقمه في المنشآت الصحية، ويراقب أداءهم خاصة في الأوقات الحرجة كالوقت المتأخر ليلا، وفي الصباح الباكر.

 باختصارالتأمين الصحي وسيلة لتأمين العلاج، وليس مجالا لممارسة البيروقراطية الإدارية .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"