إيران تعلن الحداد الوطني 3 أيام على ضحايا الاحتجاجات

أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد الوطني لثلاثة أيام على "الشهداء" بينهم عناصر من قوات الأمن سقطوا خلال الاحتجاجات المتواصلة منذ أسبوعين، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الأحد.

وبعدما تعهدت السلطات التعامل بحزم مع "مثيري الشغب" و"المخربين"، اعتبرت الحكومة مواجهتهم "معركة المقاومة الوطنية الإيرانية ضد الولايات المتحدة والنظام الصهيوني" اللذين سبق أن اتهمتهما طهران بالتدخل مباشرة في الاحتجاجات.

كما دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين إلى المشاركة في "مسيرة مقاومة وطنية" في مختلف أنحاء الجمهورية الإسلامية الاثنين رفضا للعنف الذي يرتكبه "إرهابيون مجرمون"، بحسب ما أوردت القناة الرسمية.

وقال إعلام رسمي إن إيران تستدعي السفير البريطاني بعد قيام محتج بنزع العلم الإيراني من سفارة طهران في لندن.

مرحلة انتقالية

أكد رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، اليوم الأحد، أنه مستعد للعودة الى إيران من مقر إقامته في الولايات المتحدة، وقيادة مرحلة انتقالية نحو حكومة ديموقراطية.

وقال بهلوي لقناة فوكس نيوز: "أنا مستعد للعودة إلى إيران في أقرب فرصة ممكنة.. وأنا أخطط لذلك بالفعل".

أضاف في ظل الاحتجاجات التي تشهدها إيران: "مهمتي هي قيادة هذا الانتقال لضمان القيام بكل ما يلزم، وبكل شفافية، كي تتاح للناس فرصة انتخاب قادتهم بحرية واتخاذ قرار بشأن مستقبلهم".

زرع الفوضى في إيران

واتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى «زرع الفوضى والاضطراب» في إيران من خلال التحريض على ما وصفها بـ«أعمال الشغب»، في ظل استمرار الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وقال بزشكيان إن «واشنطن وتل أبيب تريدان إشاعة الفوضى عبر تحريك مثيري الشغب»، داعيًا المواطنين الإيرانيين إلى النأي بأنفسهم عن «مثيري الشغب والإرهابيين»، وأضاف أن «إرهابيين على صلة بقوى أجنبية يقتلون الأبرياء ويحرقون المساجد ويهاجمون الممتلكات العامة»، على حد تعبيره.

وأكد الرئيس الإيراني في الوقت نفسه أن حكومته «عازمة على معالجة المشكلات الاقتصادية»، مشددًا على أن «المؤسسة مستعدة للاستماع إلى مطالب الشعب»، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، أن إسرائيل تدعم «نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية»، وذلك مع استمرار الاحتجاجات في أنحاء إيران.

وقال ساعر في مقطع مصوَّر نُشر على منصة «إكس»: «ندعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ونتمنى له النجاح»، في موقف يعكس تباينًا حادًّا في الروايتين الإسرائيلية والإيرانية بشأن طبيعة الاحتجاجات وأسبابها.

ويأتي تبادل التصريحات في وقت تشهد فيه إيران توترًا داخليًا متزايدًا، وسط تحذيرات رسمية من «التدخل الخارجي»، ودعوات إسرائيلية وغربية متكررة لدعم مطالب المحتجين.