أفادت صحيفة أميركية، اليوم السبت، بأن الجيش الإسرائيلي أعد خططا لشن عملية برية جديدة في قطاع غزة، نقلا عن مصادر مطلعة على تفاصيل هذه الخطط.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إسرائيل وحركة حماس تتجهان نحو احتمال تجدد المواجهات، في ظل تمسك حماس برفض نزع سلاحها، وهو ما يمثل عقبة رئيسية أمام إحراز تقدم في خطة السلام الخاصة بغزة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويتهم مسؤولون إسرائيليون حركة حماس بأنها تعمل على إعادة بناء قدراتها التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، زاعمين أن ذلك يشمل ترميم أجزاء من شبكة الأنفاق التابعة لها.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن حماس لن تتمكن من التهرب من التزامها بتسليم أسلحتها. وأضاف المسؤول أنه إذا لم تتخل الحركة عن أسلحتها طواعية، فإن إسرائيل ستجبرها على ذلك.
كما أكد مسؤولون إسرائيليون أنه لا توجد خطط فورية لدخول الجيش الإسرائيلي إلى قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس، وأن إسرائيل مستعدة لمنح الولايات المتحدة الوقت الكافي للمضي قدماً في خطة الرئيس ترمب.
وقال محللون أمنيون إسرائيليون إن إسرائيل قد تختار غزوًا واسع النطاق لمدينة غزة - العاصمة الفعلية للقطاع - في محاولة لإجبار حماس على الاستسلام السريع، أو السيطرة على القطاع تدريجيًا قطعة قطعة.
وقد وافقت حماس على نزع السلاح بموجب خطة ترمب للسلام، وسيقرر مجلس السلام والحكومة التكنوقراطية الفلسطينية المتصورة بموجب الخطة ما يشكل نزع السلاح - مثل ما إذا كان يشمل الأسلحة الصغيرة - وكيف سيتم تنفيذه، وفقًا لمصدر مطلع للصحيفة الأميركية.
مجلس السلام
على صعيد آخر، قال رئيس جمعية العرب الأميركيين من أجل السلام، الدكتور بشارة بحبح، إن الإعلان عن «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة يُتوقع أن يتم خلال الأسبوع المقبل، على أن يعقد المجلس أول اجتماع رسمي له على هامش اجتماعات دافوس في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري.
وأضاف بحبح، في منشور على حسابه في موقع فيسبوك، اليوم الجمعة، أن الفصائل الفلسطينية من المنتظر أن تعقد اجتماعًا في العاصمة المصرية القاهرة خلال الأسبوع المقبل أيضًا، وذلك عقب الإعلان عن أعضاء مجلس السلام، مرجحًا أن يشهد هذا الاجتماع الإعلان عن أسماء لجنة تكنوقراطية مستقلة لإدارة شؤون قطاع غزة، من المتوقع أن تضم 12 عضوًا.
وأوضح أن الأجهزة الرئيسية المسؤولة عن إدارة عملية إعادة الإعمار في القطاع يُفترض أن تتشكل خلال نحو 30 يومًا.
كما أجرى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المرشح لمنصب منسق «مجلس السلام» وفق الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة، محادثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين في الأيام الأخيرة.
ويتمتع الدبلوماسي البلغاري بخبرة في المنطقة، إذ شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط من مطلع عام 2015 حتى نهاية عام 2020.
ووفقًا لـ«أكسيوس»، من بين الدول المتوقع انضمامها إلى المجلس: المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والسعودية، وقطر، ومصر، وتركيا.
وبموجب خطة ترمب للسلام في غزة، المؤلفة من 20 بندًا، سيُدار القطاع من قبل لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير المنتمين إلى حركات سياسية، تحت إشراف ومتابعة مجلس السلام.
ويُفترض، بموجب المرحلة الثانية، أن تنسحب إسرائيل تدريجيًا من مواقعها في غزة، فيما يتعين على حماس ترك سلاحها، ونشر قوة دولية تضمن حالة من الاستقرار في القطاع المدمر. كذلك، سيتم نشر قوة استقرار دولية.
