أعرب عدد من الدول «عابرة للأقاليم»، اليوم السبت، عن الرفض التام للاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال.
وأصدرت هذه الدول بيانا شارك فيه وزراء خارجية مصر والجزائر وجزر القمر، وجيبوتي، وغامبيا، وإيران والعراق، والأردن والكويت، وليبيا.
كما شاركت دول المالديف، ونيجيريا وعمان، وباكستان وفلسطين، وقطر، والسعودية، والصومال الفيدرالية، والسودان، وتركيا، والجمهورية اليمنية، ومنظمة التعاون الإسلامي.
«الرفض القاطع»
وأكد البيان على «الرفض القاطع» لإعلان إسرائيل أمس عن اعترافها بإقليم «أرض الصومال» الكائن في جمهورية الصومال الفيدرالية، «على ضوء التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء غير المسبوق على السلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر، وتأثيراته الخطيرة على السلم والأمن الدوليين، وهو ما بعكس كذلك عدم اكتراث اسرائيل الواضح والتام بالقانون الدولي».
كما أدانت الدول المشاركة في البيان «بأشد العبارات لهذا الاعتراف، الذي يمثل خرقا سافرا لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، الذي أكد على الحفاظ على سيادة الدول، ووحدة وسلامة أراضيها».
وأعرب البيان عن «الدعم الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة الصومال، وسلامته الإقليمية، وسيادته على كامل أراضيه».
واعتبر البيان أن «الاعتراف باستقلال اجزاء من أراضي الدول يمثل سابقة خطيرة وتهديد للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، مؤكدا على «الرفض القاطع للربط بين هذا الإجراء وأي مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه، المرفوضة شكلا وموضوعا وبشكل قاطع».
وحدة الصومال
في السياق ذاته، أكد الاتحاد الأوروبي، مساء اليوم السبت، على احترامه «لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه وفقا لدستوره وميثاقي الاتحادين الأوروبي والأفريقي».
ودعا الاتحاد الأوروبي «إلى حوار بناء بين أرض الصومال والحكومة الصومالية لحل الخلافات العالقة».
وأصبحت إسرائيل أمس الجمعة أول دولة تعترف رسميا باستقلال «أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد، وهو قرار من شأنه أن يعيد تشكيل الديناميكيات الإقليمية.
في غضون ذلك، قالت مصر إن وزير الخارجية بدر عبد العاطي تحدث هاتفيا أمس الجمعة مع نظرائه من الصومال وتركيا وجيبوتي لمناقشة ما وصفوها بالتطورات الخطيرة في القرن الأفريقي عقب الإعلان الإسرائيلي.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزراء نددوا بالاعتراف الإسرائيلي وأكدوا دعمهم الكامل لوحدة الصومال وسلامة أراضيه.
وتتمتع منطقة أرض الصومال بحكم ذاتي فعلي، وسلام واستقرار نسبيين، منذ عام 1991 حين انزلق الصومال إلى حرب أهلية، إلا أن هذه المنطقة الانفصالية لم تحظ باعتراف أي دولة أخرى.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إن المفوضية ترفض أيضا أي اعتراف بأرض الصومال، مؤكدا «التزامها الراسخ» بوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ومحذرا من أن مثل هذه التحركات تهدد بتقويض السلام والاستقرار في أنحاء القارة.
وفي مارس/آذار الماضي، نفى الصومال ومنطقة أرض الصومال الانفصالية تلقي أي مقترح من الولايات المتحدة أو إسرائيل لإعادة توطين الفلسطينيين من غزة، وأكدت مقديشو رفضها القاطع لأي خطوة من هذا القبيل.
