معاريف: توترات داخل حزب الليكود بسبب نتنياهو

بدأ حزب الليكود استعدادات مكثَّفة لحملة انتخابية يصفها الحزب بأنها بالغة الصعوبة والتعقيد، إذ يواجه عجزًا كبيرًا في الميزانية يُقدَّر بنحو 30 إلى 35 مليون شيكل.

وبحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فقد دفع هذا العجز، إلى جانب الاستعدادات لمؤتمر الليكود والانتخابات التمهيدية وانتخابات الكنيست، قيادةَ الحركة إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاقتصادية الطارئة.

عجز وترشيد

تولَّى ديفيد شاران، الرئيس التنفيذي الجديد لحزب الليكود، منصبه وبدأ بتنفيذ برنامج واسع النطاق لخفض النفقات وترشيدها، بهدف تركيز الموارد على الحملة الانتخابية وتقليص النفقات الجارية غير الضرورية.

ويقرُّ الليكود بأن خوض حملة انتخابية بعجز بهذا الحجم يُعدُّ بدايةً صعبة، ولذا يتطلَّب الأمر اتخاذ خطوات صعبة.

وبحسب مصادر في حزب الليكود، تشمل التخفيضات تسريح عمَّال في قلعة زئيف وإجازات غير مدفوعة الأجر، وتقليص عدد العاملين في مؤسسات الحركة، وخفضًا شاملًا في النفقات التشغيلية.

ومن بين أمور أخرى، جرى تخفيض نفقات المرطِّبات والفعاليات، وإلغاء الأنشطة الداخلية غير الضرورية، والتوقُّف عن ممارسات مكلفة كانت قد أصبحت روتينية في السنوات الأخيرة.

وتُقدَّر تكلفة مؤتمر الليكود وحده بنحو 7 ملايين شيكل، وتُضيف الانتخابات التمهيدية ملايين الشواقل إلى هذه التكلفة.

ورغم أن بعض الفروع وفَّرت نفقات بفضل اتفاقيات داخلية لم تُجرَ عليها انتخابات، فإن الحزب يؤكِّد أن هذا لا يزال يمثل عبئًا ثقيلًا على الميزانية.

فرض رسوم جديدة

بالتزامن مع هذه التخفيضات، يروِّج شاران لخطوة غير مسبوقة في محكمة الليكود، بفرض رسوم قضائية على أعضاء الحركة الذين يقدِّمون التماسات وهم ممثِّلون بمحامين.

وبحسب المقترح، سيدفع عضو الليكود الذي يقدِّم التماسًا إلى المحكمة رفقة محامٍ ألف شيكل للجلسة الأولى، وإذا قدَّم التماسًا أو استئنافًا إضافيًّا، فسيدفع ألفًا وخمسمئة شيكل إضافية.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن هذا القرار لا يسري على أعضاء الليكود الذين يقدِّمون التماسًا دون تمثيل قانوني، ويهدف إلى الحدِّ من الالتماسات غير المجدية وتخفيض النفقات القانونية الباهظة للحركة، وسيجري تنسيق تنفيذ القرار بين رئيس محكمة الليكود والمستشار القانوني للحركة.

وإلى جانب إجراءات رفع الكفاءة، لا يتجاهل حزب الليكود التوتّر الداخلي الناجم عن خطة خفض النفقات، فبينما يُسرَّح أو يُفصل عدد كبير من الموظفين، لا يزال المقرّبان من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – يوناتان أوريتش وتوباز لوك – يعملان في الحزب، ويُعدُّ الاثنان شخصيتين محوريتين في شبكة نتنياهو السياسية والإعلامية، لا سيّما مع اقتراب الحملة الانتخابية المقبلة.

ويقول مصدر في حزب الليكود إن الخطوة التي يقودها الرئيس التنفيذي الجديد للحزب، ديفيد شاران، تُعدُّ بداية موفَّقة وإشارة واضحة إلى تركيز الليكود موارده استعدادًا لحملة انتخابية مصيرية.

ووفقًا للمصدر، فإن الرسالة هي أن كل شيكل ينفقه الحزب يجب أن يُوجَّه نحو النضال السياسي وكسب الأصوات، وليس نحو نفقات داخلية غير ضرورية.

ويؤكِّد الليكود أن هذه التخفيضات ليست نهاية المطاف، وأنه مع دخول الحملة الانتخابية مرحلتها المكثَّفة، ستكون هناك حاجة إلى قوة عاملة أكبر.

وحتى ذلك الحين، يعمل الحزب بهيكل مُصغَّر، في محاولة لتجاوز فترة اقتصادية معقَّدة والاستعداد للانتخابات من نقطة انطلاق صعبة – اقتصاديًّا وسياسيًّا.