اتفقت إسرائيل وسوريا على إنشاء خلية اتصالات لتنسيق أمور منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.
جاء ذلك في بيان مشترك مع الولايات المتحدة أصدرته وزارة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء.
وأفاد بيان لوزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء بأن الحكومة السورية الجديدة وإسرائيل ستشكلان مجموعة مشتركة بإشراف الولايات المتحدة لتقاسم المعلومات الاستخباراتية وسعيا لاحتواء التصعيد العسكري على الأرض.
وأورد البيان الذي صدر بعد مباحثات في باريس أن سوريا واسرائيل تلتزمان "اتخاذ ترتيبات (تكفل) الأمن والاستقرار الدائمين لكلا البلدين".
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء إن إسرائيل جددت التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن بالمنطقة خلال محادثات مع سوريا.
وأضاف المكتب أن إسرائيل بحثت أيضا ضرورة دفع التعاون الاقتصادي مع سوريا خلال المحادثات التي جرت بوساطة الولايات المتحدة.
وتسعى سوريا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض سيطرت عليها بعد سقوط بشار الأسد، كما تريد اتفاقية أمنية مشتركة تضمن سيادتها.
وربطت إسرائيل أي اتفاق بشروط تكفل مصالحها الأمنية، بما في ذلك نزع السلاح من أجزاء من جنوب غرب سوريا.
الملفات الاستراتيجية
قال مسؤول سوري اليوم الثلاثاء إنه "لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية" في المحادثات مع إسرائيل دون جدول زمني واضح وملزم لخروج القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي استولت عليها بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024.
وقال المسؤول، الذي تحدث مع رويترز شريطة عدم نشر اسمه، إن أحدث جولة من المحادثات التي جرت بوساطة أميركية في باريس، وانعقدت يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، انتهت بمبادرة أميركية "على تجميد فوري لكافة الأنشطة العسكرية الإسرائيلية" ضد سوريا.
مفاوضات برعاية أميركية
نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الإثنين، عن مصدر حكومي أن وفدا حكوميا برئاسة وزير الخارجية، أسعد حسن الشيباني، ورئيس إدارة المخابرات العامة، حسين السلامة، يشارك في مفاوضات جارية مع إسرائيل بوساطة أميركية.
ونقلت الوكالة عن المصدر الحكومي قوله إن المباحثات تتركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
يأتي هذا غداة إعلان موقع أكسيوس عن جولة تفاوض جديدة في باريس.
وأوضح أكسيوس أن المسؤولين السوريين والإسرائيليين سيجتمعون في العاصمة الفرنسية، باريس بوساطة أميركية، وذلك للتباحث بشأن إبرام اتفاق أمني جديد.
