أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أن رئيسه، عيدروس الزبيدي، يواصل مهامه في عدن، بعد تقارير تحدثت عن «هروبه إلى مكان مجهول».
وأوضح المجلس أن الزبيدي يباشر مهامه من العاصمة عدن، مشرفًا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية لضمان استقرار الأوضاع الأمنية واستمرار عمل مؤسسات الدولة.
وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان أصدره اليوم الأربعاء، استمراره في التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار، انطلاقًا من قناعته بأن الحوار الجاد هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب.
وأشار إلى توجه وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي إلى العاصمة السعودية الرياض، مساء الثلاثاء، برئاسة الأمين العام للمجلس عبدالرحمن شاهر الصبيحي، وعضوية عدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس، للمشاركة في المؤتمر المرتقب المتعلق بقضية شعب الجنوب، بما يعكس انفتاح المجلس واستعداده للتفاعل البنّاء مع أي مسار سياسي يراعي تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة.
وأبدى المجلس قلقه البالغ إزاء تعذر التواصل مع وفده الذي وصل إلى الرياض، وعدم توفر أي معلومات رسمية حتى اللحظة حول مكان تواجده أو الظروف المحيطة به، مطالبًا السلطات السعودية بوقف القصف وضمان سلامة الوفد وتمكينه من التواصل، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتهيئة أجواء إيجابية لأي حوار جاد، بحسب البيان.
غارات جوية
ميدانيًا، أفاد مراسل الغد بأن الغارات الجوية توقفت في الضالع، بعد أن أكدت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي سقوط قتلى وجرحى جراء قصف سعودي على منطقة زبيد بالضالع جنوبي اليمن فجر اليوم الأربعاء.
وقال المركز الإعلامي للمجلس الانتقالي إن الطيران الحربي السعودي شن غارات على معسكر الزند في محافظة الضالع، فيما أفاد مراسل الغد من تعز بأن عدد الغارات وصل إلى 15 غارة.
وأشار إلى أن منطقة زبيد جبلية، ويرجح أنها مسقط رأس عيدروس الزبيدي، فيما تقول مصادر مناوئة للمجلس إن المنطقة شهدت تهريب أسلحة خلال الساعات الماضية، لكن لم يُعرف وجهتها حتى الآن.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من ترحيب المجلس بدعوة السعودية للحوار لإنهاء التصعيد العسكري الأخير الذي تسبب في خلاف كبير بين السعودية والإمارات.
وأكد المجلس أن الدعوة تمثل ترجمة لنهجه القائم على الحوار كوسيلة لمعالجة القضايا السياسية، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته، مشيرًا إلى مشاركته في محطات الحوار السابقة، من اتفاق الرياض 2019 إلى مشاورات 2022، وصولًا إلى الحوار الجنوبي الشامل عام 2023.
