قال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن بلاده تعمل مع شركائها على وضع خطة للرد في حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها بالاستيلاء على غرينلاند.
وأضاف بارو أن المسألة ستُطرح للنقاش في اجتماعه مع وزيري خارجية ألمانيا وبولندا في وقت لاحق اليوم.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، أمس الثلاثاء، أن الرئيس دونالد ترمب يناقش خيارات للاستيلاء على غرينلاند، بما في ذلك الاستخدام المحتمل للجيش الأميركي، في إحياء لطموحه في السيطرة على الجزيرة الاستراتيجية رغم الاعتراضات الأوروبية.
أولوية للأمن القومي
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في بيان لوكالة فرانس برس «لقد أوضح الرئيس ترمب أن الاستحواذ على غرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي».
وأضافت «يدرس الرئيس وفريقه خيارات عدة للمضي قدما نحو تحقيق هذا الهدف الهام للسياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأميركي يبقى خيارا مطروحا بالنسبة للقائد الأعلى للقوّات المسلّحة».
انقسامات بالكونغرس
وأمس الثلاثاء، كشف موقع أكسيوس عن انقسام حاد بين أعضاء الكونغرس الأميركي بعد جلسة إحاطة مُطوَّلة حول التطورات الأخيرة والعملية التي أمر بتنفيذها ترمب في فنزويلا.
وأوضح التقرير أن هناك مخاوف جديدة لدى الديمقراطيين من أن ترمب يتطلع إلى الاستيلاء على أراضٍ مثل غرينلاند، بعد أن قال الرئيس هذا الأسبوع: «نحن بحاجة إلى غرينلاند من وجهة نظر الأمن القومي».
وقدَّم السيناتور الديمقراطي روبن غاليغو تعديلًا على مشروع قانون الإنفاق الدفاعي السنوي للكونغرس لحظر استخدام الأموال للقوة العسكرية أو غيرها من الأعمال العدائية تجاه غرينلاند.
وأكد شومر أن «الخطر في فنزويلا لم يبدأ بعد»، مضيفًا: «لقد فتح دونالد ترمب صندوق باندورا، وستخرج الأمور عن السيطرة بسرعة كبيرة».
الدنمارك تحذر
قوبلت دعوة ترمب إلى أن تصبح غرينلاند جزءا من الولايات المتحدة بإدانة دولية الإثنين وبرد صارم من رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، التي حذرت من أن مهاجمة دولة في حلف شمال الأطلسي «الناتو» تعني أن كل شيء سينتهي.
وقالت فريدريكسن للقناة الدنماركية الثانية «إذا اختارت الولايات المتحدة شن هجوم عسكري على دولة أخرى عضو في حلف الناتو، فسينتهي كل شيء، بما في ذلك حلف الناتو، وبالتالي النظام الأمني القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية».
ووصفت فريدريكسن الوضع بأنه خطير. وقالت «سأفعل كل ما في وسعي لمنع حدوث ذلك».
أما رئيس وزراء الجزيرة التابعة للدنمارك والمتمتعة بالحكم الذاتي فرد بقوله هذا يكفي داعيا واشنطن للتخلي عن أوهام الضم.
وأعاد تدخل واشنطن العسكري في فنزويلا للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، إثارة المخاوف حيال غرينلاند القطبية الغنية بالموارد والتي شدد ترمب مرارا على أنه ينوي ضمها، نظرا إلى موقعها الاستراتيجي في المنطقة القطبية الشمالية.
وقال ترمب للصحفيين ليل الأحد من على متن الطائرة «اير فوس وان» وهو في طريقه إلى واشنطن «نحتاج إلى غرينلاند من منظور الأمن القومي والدنمارك لن تتمكن من الاهتمام بذلك».
وتضم غرينلاند معادن أرضية نادرة وقد تلعب دورا حيويا مع ذوبان الجليد القطبي وظهور طرق ملاحة جديدة.
كما أن غرينلاند تعد ضمن أقصر طريق للصواريخ بين روسيا والولايات المتحدة، علما بأن واشنطن تملك قاعدة عسكريا فيها.
وقال ترمب «سنفكر في غرينلاند في غضون حوالى شهرين.. دعونا نتحدث عن غرينلاند خلال عشرين يوما».
