أعلنت حكومة غرينلاند الإثنين أن الجزيرة لا تقبل بأي شكل السعي الأميركي للاستيلاء على أراضيها المترامية، وستكثف جهودها لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الاطلسي.
وقالت الحكومة في بيان إن الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل.
والأسبوع الفائت، أعلنت فرنسا والمانيا وايطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك دعمها لغرينلاند والدنمارك في مواجهة الرئيس الاميركي دونالد ترمب.
واضافت الحكومة «في ضوء الموقف الايجابي جدا الذي عبرت عنه ست دول أعضاء في حلف شمال الاطلسي حيال غرينلاند، ستكثف (الحكومة) جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو».
وشددت حكومة ينس-فريدريك نيلسن على أن لدى غرينلاند نية دائمة لتكون جزءا من الحلف الدفاعي الغربي.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد أنّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند بطريقة أو بأخرى.
واقر في وقت سابق بأن عليه ربما الاختيار بين الحفاظ على وحدة الناتو والسيطرة على غرينلاند.
تعزيز أمن المنطقة القطبية الشمالية
وأعلن مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) الإثنين أن التحالف يعمل على سبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، فيما تسعى أوروبا للتصدّي إلى مطامع الرئيس الأميركي في غرينلاند.
وقال روته للصحافيين خلال زيارة لزغرب "نعمل حاليا على الخطوات التالية لنضمن حماية جماعية لما هو على المحكّ".
وقد أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة في أوساط التحالف المؤلّف من 32 دولة برفضه استبعاد اللجوء إلى القوّة للسيطرة على غرينلاند ذات الحكم الذاتي والتابعة للدنمارك العضو في الناتو.
وبرّر ترمب موقفه بالحاجة إلى تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية (أركتيكا) في وجه مطامع الصين وروسيا.
وقال روته «كلّ الحلفاء يتّفقون على أهميّة أركتيكا والأمن فيها لأننا ندرك أن فتح مسالك بحرية يشكّل خطرا لتزايد أنشطة الروس والصينيين».
وتابع "نبحث راهنا الخطوات التالية في هذا الصدد لنعرف كيف لنا أن نتابع" المسار.
وأفادت مصادر في الناتو أن بعض أعضاء التحالف يطرحون أفكارا متعدّدة، منها إيفاد بعثة جديدة إلى المنطقة. غير أن النقاشات لا تزال في مراحل أوّلية وما من مقترحات ملموسة على الطاولة.
وأعرب الزعماء الأوروبيون عن تأييدهم للدنمارك في مواجهة المطامع الأميركية في غرينلاند.
ومن المرتقب أن يعقد وزيرا الخارجية في الدنمارك وغرينلاند اجتماعا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا الأسبوع.
وقد نبّهت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن قيام واشنطن بشنّ هجوم عسكري على غرينلاند سيشكّل نهاية التحالف.
وردّ ترمب بالقول إنه جعل الناتو أقوى من خلال دفع الأعضاء على زيادة الإنفاق الدفاعي. وكتب في منشور على الإنترنت "أنا من أنقذ الناتو!!!".
غرينلاند
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث عن ضرورة امتلاك الولايات المتحدة لغرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، لمنع روسيا أو الصين من احتلال هذه المنطقة القطبية الغنية بالمعادن وذات الموقع الاستراتيجي، وبدعوى أن الوجود العسكري الأميركي فيها غير كاف.
وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى»، قائلًا: «إذا لم نسيطر عليها، فستفعل ذلك روسيا أو الصين».
