بسبب انقطاع الإنترنت.. ماسك يقدم خدمة ستارلينك مجانا للإيرانيين

أفادت وكالة بلومبيرغ نيوز، اليوم الثلاثاء، بأن رجل الأعمال الاميركي، إيلون ماسك، يقدم خدمة ستارلينك مجانًا في إيران مع استمرار انقطاع الإنترنت عن البلاد، على وقع الاحتجاجات التي تشهدها.

وذكرت بلومبيرغ أن «شركة سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، تُقدِّم خدمة ستارلينك الفضائية مجانًا في إيران، وسط احتجاجات دامية وانقطاع للإنترنت استمر لأيام».

ونقلت الوكالة عن أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لمنظمة «هوليستيك ريزيليانس» الأميركية، التي تعمل مع الإيرانيين لتأمين الوصول إلى الإنترنت: «ألغت سبيس إكس رسوم اشتراك ستارلينك في إيران، ما يُتيح لمن يملكون أجهزة استقبال في البلاد الوصول إلى الخدمة دون دفع أي رسوم».

وأكد مصدر مُطلع على عمليات ستارلينك، طلب عدم الكشف عن هويته لأن المعلومات غير متاحة للعامة، تقديم الخدمة المجانية، وفقا لبلومبيرغ.

خدمة ستارلينك في إيران

وأمس الإثنين، قال ثلاثة أشخاص من داخل إيران إن بعض الإيرانيين لا يزالون يستخدمون خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) بالرغم من انقطاع الاتصالات في جميع أنحاء البلاد.

وهذا أحدث مثال على استخدام الخدمة المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك لمواجهة انقطاع الإنترنت في بؤر التوتر الجيوسياسي.

وشنت السلطات الإيرانية، في الأيام القليلة الماضية، حملة قمع سقط خلالها قتلى في مسعى لوأد احتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

وشملت الحملة إجراءات منها الإغلاق شبه الكامل لخدمة الإنترنت التي يتسنى توفيرها من خلال كابلات الألياف الضوئية وأبراج الهواتف المحمولة.

لكن 3 أشخاص يستخدمون ستارلينك في إيران قالوا لرويترز إن الخدمة، التي تبث خدمتها مباشرة من آلاف الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض، لا تزال تعمل في بعض الأماكن في البلاد، بالرغم من حظر السلطات هناك استخدامها.

وقال أحدهم، في غرب إيران، إنه يعرف العشرات من الأشخاص الذين يستخدمون ستارلينك وإن المستخدمين في البلدات والمدن الحدودية لم يتأثروا إلى حد بعيد.

وقال ألب توكر، مؤسس مجموعة نت بلوكس لمراقبة الإنترنت، إنه سمع من أشخاص في المنطقة أنه لا يزال هناك بعض الوصول إلى ستارلينك في إيران، على الرغم من أن الخدمة متقلصة على ما يبدو.

وأضاف: «إنها غير مكتملة، ولكنها لا تزال موجودة».

في حين أنه ليس من الواضح كيف تسنى تعطيل ستارلينك في إيران، قال بعض المتخصصين إن ذلك قد يكون نتيجة التشويش على محطات الخدمة التي من شأنها أن تتغلب على قدرتها لاستقبال الإشارات من الأقمار الاصطناعية.

أداة حساسة وسط الصراعات العالمية

يمثل شريان الاتصالات الذي وفرته ستارلينك لبعض المحتجين في إيران أحدث علامة على تأثير ماسك وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في الصراعات العالمية والاضطرابات في أنحاء العالم.

وستارلينك أداة مهمة للقوات الأوكرانية منذ بدء الحرب الروسيي في 2022.

وفي ميانمار حيث كرر المجلس العسكري قطع الإنترنت، استخدمت الجماعات المتمردة ومنظمات الإغاثة والمسعفون خدمة ستارلينك للاتصالات.

وفي السودان، استعمل طرفا الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات خدمة ستارلينك بسبب انقطاع الإنترنت لفترات طويلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، إنه يخطط للتحدث مع ماسك حول إعادة تشغيل الإنترنت في إيران، دون أن يذكر ستارلينك.

وشحن ماسك في السابق مستقبلات ستارلينك مجانية، وهي أكبر بقليل من الكمبيوتر المحمول، إلى أوكرانيا وعرض خدمة الإنترنت المجانية هناك.

وتبلغ تكلفة مستقبل ستارلينك القياسي حوالي 599 دولارًا، بالإضافة إلى رسوم خدمة شهرية، مما يجعلها باهظة التكلفة فوق قدرة كثير من الإيرانيين.

وذكرت رويترز في وقت سابق أن قدرة ماسك في التأثير على موازين القوى في الصراعات العالمية ظهرت عندما أوقف خدمة ستارلينك في وقت كانت فيه أوكرانيا تستعيد أراضي من روسيا في 2022.

ولا تملك ستارلينك ترخيصا للعمل في إيران، لكن ماسك قال سابقا إن الخدمة نشطة هناك.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2022، نشر على منصته للتواصل الاجتماعي (إكس) أن الشركة: «تقترب من 100 (وحدة) ستارلينك نشطة في إيران»، وهو رقم متواضع مقارنة بعدد سكان إيران البالغ 92 مليون نسمة.

ونشر ماسك عبارة «الخدمة مفعلة» في يونيو/ حزيران، وذلك ردًّا على منشور على منصة إكس يدعوه إلى توفير إمكانية الوصول لخدمة ستارلينك في إيران.

وفي أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل في يونيو/ حزيران، قالت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية إن البرلمان أقر قانونًا يحظر رسميًّا استخدام ستارلينك، وفرض عقوبات صارمة على من يستخدم أو يوزع التكنولوجيا غير المرخصة.