قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، اليوم الثلاثاء إنها تحققت من مقتل 2003 أشخاص في الاحتجاجات الإيرانية.
وأشارت إلى أن من بين القتلى 1850 متظاهرا و135 فردا تابعين للحكومة وتسعة أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاما وتسعة مدنيين غير مشاركين في الاحتجاجات.
ترمب يحث على مواصلة الاحتجاجات
من جانبه حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين اليوم الثلاثاء على مواصلة الاحتجاجات، وقال دون الخوض في تفاصيل إن المساعدة آتية، في الوقت الذي كثفت فيه المؤسسة الدينية الإيرانية حملتها القمعية لمواجهة أكبر المظاهرات منذ سنوات.
وأضاف ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج. سيطروا على مؤسساتكم!!!... المساعدة آتية"، مشيرا إلى أنه ألغى جميع اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف "القتل العبثي" للمحتجين.
وتشكل الاضطرابات التي اندلعت على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية أكبر تحد يواجه النظام الإيراني في الداخل منذ ثلاث سنوات على الأقل، وتأتي في ظل تصاعد الضغوط الدولية عقب الغارات الإسرائيلية والأمريكية العام الماضي.
وقال مسؤول إيراني في وقت سابق اليوم الثلاثاء إن نحو ألفي شخص، بينهم أفراد أمن، قتلوا في احتجاجات إيران، وهو أول إقرار رسمي من السلطات بهذا العدد الكبير من القتلى جراء حملة القمع التي تشنها منذ اندلاع الاضطرابات في أنحاء الجمهورية الإسلامية قبل أسبوعين.
وقال المسؤول الإيراني لرويترز إن من وصفهم بالإرهابيين يقفون وراء مقتل المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء. ولم يفصح المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، عن تفاصيل بشأن عدد القتلى من كل جانب.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن مساء أمس الإثنين فرض رسوم جمركية 25 بالمئة على الواردات من أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران.
وأشار إلى أنه من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع شن المزيد من العمليات العسكرية. وقال في وقت سابق هذا الشهر "نحن على أهبة الاستعداد".
ولم تصدر طهران ردا رسميا بعد على إعلان ترمب فرض الرسوم الجمركية لكن الصين انتقدت القرار بشدة. وتصدّر إيران، الخاضعة بالفعل لعقوبات أميركية قاسية، معظم نفطها إلى الصين. وتركيا والعراق والهند أيضا من بين أهم شركائها التجاريين.
روسيا تندد بالتدخل في إيران
نددت روسيا اليوم الثلاثاء بما وصفته "تدخلا خارجيا هداما" في الشؤون الداخلية الإيرانية، وقالت إن التهديدات الأميركية بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران "غير مقبولة بتاتا".
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "يجب على من يخططون لاستخدام الاضطرابات المستلهمة من الخارج ذريعة لتكرار العدوان الذي تعرضت له إيران في يونيو/حزيران 2025 أن يدركوا العواقب الوخيمة لمثل هذه الأعمال على الوضع في الشرق الأوسط والأمن الدولي العالمي".
ورغم الاحتجاجات التي عمت إيران والضغوط الخارجية المستمرة منذ سنوات، فلا توجد حتى الآن أي مؤشرات على وجود انقسام في النخب الأمنية بالجمهورية الإسلامية بالصورة التي تشي بقرب انتهاء حكم النظام الديني المستمر منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
ومع ذلك، وفي إشارة إلى حالة عدم اليقين الدولية بشأن ما سيحدث لاحقا في إيران، التي كانت إحدى القوى المهيمنة في أنحاء الشرق الأوسط لعقود، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه يعتقد بأن الحكومة الإيرانية ستسقط.
وأضاف ميرتس "أفترض أننا نشهد الآن الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام... عندما لا يستطيع نظام ما الحفاظ على السلطة إلا من خلال العنف، فهذا يعني أنه في نهايته فعليا".
ولم يوضح ما إذا كان هذا التوقع يستند إلى معلومات مخابراتية أو تقييمات أخرى.
واستنكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقادات ميرتس، متهما برلين بازدواجية المعايير، وقال إنه "قوض أي مصداقية لديه".
