أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اليوم الجمعة، أنه قد يفرض رسوما جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند، علمًا بإنها تتبع للدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقال ترمب خلال اجتماع لمناقشة الملف الصحي في البيت الأبيض «قد أفرض رسوما على الدول إذا كانت لا تؤيد (الخطة في شأن) غرينلاند، لأننا نحتاج الى غرينلاند (لأغراض) الأمن القومي».
وما انفكّ دونالد ترمب يؤكّد رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الشاسعة، منتقدا كوبنهاغن على طريقة إدارتها للمنطقة.
التضامن مع الدنمارك
في تزامن مع تهديد ترمب، فإن وفدا من الكونغرس الأميركي يضمّ ديمقراطيين وجمهوريين كوبنهاغن الجمعة، بهدف التضامن مع الدنمارك وغرينلاند في وجه مطامع دونالد ترمب، وذلك بعد إرسال بعثة عسكرية أوروبية إلى الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.
ومن المرتقب أن يجتمع النواب الأحد عشر خصوصا برئيسة الوزراء ميتي فريديريكس التي أقرّت بوجود تباين جوهري مع الإدارة الأميركية، في حضور رئيس حكومة غرينلاند ينس فريديريك نيلسن.
وقال السيناتور الديمقراطي ديك دوربن في تصريحات للصحفيين «نعرب عن دعم الحزبين (الجمهوري والديموقراطي) لسكان البلد ولغرينلاند. فهم أصدقاؤنا وحلفاؤنا منذ عقود».
وتابع «نريدهم أن يعرفوا أننا نكنّ لهم جزيل الامتنان وأن تصريحات الرئيس لا تعكس مشاعر الشعب الأميركي».
وتأتي هذه الزيارة بعد يومين من اجتماع عقد في واشنطن أقرّت إثره الدنمارك باستحالة التوافق راهنا مع السلطات الأميركية على مصير غرينلاند الخاضعة للسيادة الدنماركية والتي تتمتّع بحكم ذاتي.
انتشار عسكري
والجمعة، كان الانتشار العسكري واضحا في شوارع عاصمة غرينلاند، بحسب مراسل وكالة فرانس برس، وذلك بعد يومين من إعلان كوبنهاغن إرسال تعزيزات فضلا عن بعثة أوروبية استطلاعية.
والخميس، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحفي «لا أظنّ أن نشر قوّات أوروبية سيؤثّر على القرار الذي سيتّخذه الرئيس ولا أثر لذلك بتاتا على هدفه الاستيلاء على غرينلاند».
وأكّد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إنه من غير الوارد أن تستولي الولايات المتحدة على غرينلاند.
واعتبرت الوزيرة المنتدبة للجيوش الفرنسية أليس روفو من جانبها أن إرسال عسكريين أوروبيين إلى غرينلاند في مناورات هي خطوة توجّه إشارة إلى الجميع، بمن فيهم الولايات المتحدة، بشأن عزم البلدان الأوروبية على الدفاع عن سيادتها.
وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج التي انضمّت إليها لاحقا هولندا وفنلندا وبريطانيا عن إرسال تعزيزات عسكرية تمهيدا لمناورات جديدة في المنطقة القطبية الشمالية.
وسبق أن أرسلت باريس مجموعة أولى من العسكر إلى غرينلاند وسترسل في الأيّام المقبلة إمدادات برّية وجويّة وبحرية جديدة إلى الجزيرة، وفق ما كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتقام تظاهرات السبت في عدّة مدن في الدنمارك وغرينلاند احتجاجا على مطامع الرئيس الأميركي في الجزيرة.
