قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن رئيس هندوراس المنتخب نصري عصفورة سوف يصل إلى إسرائيل في أول زيارة إلى الشرق الأوسط بعد مباحثات في واشنطن، مما يشير إلى توجهه السياسي المؤيد لأميركا وإسرائيل.
ويلتقي رئيس هندوراس المنتخب، اليوم الأحد، في إسرائيل، برئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ ووزير الخارجية جدعون ساعر، في إطار زيارته الدبلوماسية الأولى إلى الشرق الأوسط، والتي تجري قبل تنصيبه رسميًا.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الزيارة إلى إسرائيل تأتي بعد لقاء عقده عصفورة في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وأشارت التقارير إلى أن رئيس هندوراس اختار تشكيل السياسات الاستراتيجية لإدارته من خلال جولة من الزيارات الدبلوماسية، حتى قبل توليه منصبه رسميًا. وبحسب خبراء، فإن زياراته إلى واشنطن وتل أبيب توضح رؤيته السياسية للعالم، والتي تقوم على ثالوث استراتيجي: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وتايوان، وهي وجهة نظر سبق أن أعلنها علنًا.
شراكة مع إسرائيل
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، تشير التقارير إلى أن عصفورة يرى في إسرائيل شريكًا استراتيجيًا، على عكس سياسة الرئيسة السابقة سيومارا كاسترو والحكومات اليسارية في أميركا اللاتينية.
ومن الناحية الأمنية، يُزعم أن هندوراس تستخدم الأسلحة الإسرائيلية الخفيفة والمتوسطة منذ سنوات، وأنه يجري النظر في توسيع التعاون في مجالات الاستخبارات والمراقبة ومكافحة تهريب المخدرات.
وعلى الصعيد الاقتصادي الزراعي، لوحظ أن هندوراس تسعى للحصول على المساعدة من التقنيات الإسرائيلية في مجال إدارة المياه والري، نظرًا للجفاف المستمر في منطقة «الممر الجاف» التي تقع فيها البلاد.
وفي الوقت نفسه، تشير التقارير الإعلامية إلى نية عصفورة إعادة النظر في علاقات هندوراس مع الصين، وحتى دراسة تجديد العلاقات الدبلوماسية مع تايوان، وهي خطوة من شأنها أن تُعد ضربة دبلوماسية لبكين وتحركًا منسقًا مع واشنطن. وأدى قطع العلاقات مع تايوان خلال الرئاسة السابقة إلى إلحاق أضرار جسيمة بصادرات هندوراس، خاصة في صناعة «الروبيان»، بعد أن لم توفر السوق الصينية بديلًا اقتصاديًا كافيًا. وتشير التقارير إلى انخفاض كبير في حجم الصادرات ودخل البلاد مقارنة بالفترة التي كانت فيها العلاقات مع تايوان قائمة.
مدعوم من ترمب
ويحظى عصفورة بدعم أميركي مفتوح، بما في ذلك من الرئيس ترمب، وتعتبره واشنطن لاعبًا أساسيًا في مكافحة الجريمة المنظمة والحد من النفوذ الصيني والروسي في أميركا اللاتينية. كما مارست إدارة ترمب ضغوطًا سياسية واقتصادية على الناخبين الهندوراسيين، وهددت بقطع المساعدات الأميركية إذا جرى انتخاب مرشح آخر، في إطار محاولة للحفاظ على هندوراس ضمن المحور الأميركي في أميركا اللاتينية.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الهيئة الانتخابية أن نصري عصفورة، مرشح الحزب الوطني المحافظ المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فاز بالانتخابات الرئاسية في هندوراس، وذلك بعد إعلانها أخيرًا نتائج الانتخابات التي جرت في 30 نوفمبر/تشرين الثاني، عقب أسابيع من التأخير والمشكلات الفنية واتهامات بالتزوير.
وقالت الهيئة الانتخابية، المعروفة باسم «اللجنة الوطنية للانتخابات»، إن عصفورة فاز بنحو 40.3 بالمئة من الأصوات، متقدمًا على مرشح حزب الأحرار من تيار يمين الوسط، سلفادور نصر الله، الذي حصل على 39.5 بالمئة.
وجاءت النتائج متقاربة للغاية، وكان نظام معالجة الأصوات فوضويًا إلى درجة أن نحو 15 بالمئة من عمليات الفرز لمئات الآلاف من بطاقات الاقتراع تعيّن فرزها يدويًا لتحديد الفائز.
