أفاد موقع «واللا» الإسرائيلي بأن أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينت» تلقوا، أمس، دعوة إلى جلسة تشاورية في مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عند الساعة العاشرة من صباح الأحد.
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تشكيل المجلس التنفيذي التابع لمجلس السلام في غزة.
إلا أن مصدرًا سياسيًا أوضح لـ«واللا» أنه جرى التنسيق مع إسرائيل بشأن تشكيل مجلس السلام ومجلس الخبراء التابعين لترمب.
استياء إسرائيلي
كما أفادت التقارير بأن مجلس الخبراء حظي بموافقة المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، إلا أن المستوى الإضافي الذي أعلنه ترمب، وهو «اللجنة التنفيذية»، أثار استياءً شديدًا لدى القيادة الإسرائيلية.
وأعربت إسرائيل عن معارضتها الشديدة لهذه اللجنة التنفيذية، لا سيما بسبب وجود ممثلين أتراك وقطريين فيها.
وقال مصدر سياسي للموقع: «تم التنسيق بشأن تشكيل مجلس السلام ومجلس الخبراء مع إسرائيل، أما تشكيل المجلس التنفيذي لغزة فسقط على إسرائيل كعاصفة».
وأضاف المصدر: «قبل أسبوعين، وخلال اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس دونالد ترمب في منتجع مارالاغو، أعرب نتنياهو عن معارضته الشديدة لشراكة تركيا في إعادة إعمار غزة، وقد تقبّل ترمب هذا الموقف».
وتابع: «لا تزال المعارضة قائمة، وسنرى كيف سنتعامل معها».
مشاركة نتنياهو
وأمس، أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانًا ردًا على إعلان الولايات المتحدة بشأن تشكيل الهيئة، قال فيه: «إن الإعلان عن تشكيل الهيئة التنفيذية لغزة، الخاضعة لمؤتمر السلام، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل، وهو ما يتعارض مع سياستها. وقد وجّه رئيس الوزراء وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب وجّه الدعوة إلى نتنياهو ليكون عضوًا في المجلس أو أن يعيّن من يمثله، مشيرة إلى أن الدعوة وُجّهت إلى أكثر من 50 دولة.
وأضافت الصحيفة أن الإعلانات والتقارير الرسمية تشير حتى الآن إلى أن الأرجنتين وكندا وفرنسا وألمانيا وأستراليا وألبانيا والبحرين ومصر وتركيا تلقت دعوات للمشاركة في مجلس السلام، دون أن تؤكد أي منها رسميًا انضمامها إلى الهيئة الجديدة.
شروط ترمب
وبحسب تقرير نشرته شبكة بلومبيرغ، يشترط ترمب على أي دولة ترغب في أن تصبح عضوًا دائمًا في مجلس السلام أن تساهم بمبلغ مليار دولار على الأقل في السنة الأولى بعد توقيع معاهدة الانضمام.
وينص مشروع إنشاء المجلس، الذي حصلت عليه بلومبيرغ، على أن «مدة عضوية كل دولة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ التوقيع، رهناً بموافقة الرئيس، ولا تسري هذه المدة على الدول التي تساهم بأكثر من مليار دولار نقدًا في مجلس السلام خلال السنة الأولى من سريان المعاهدة».
ورأت «يديعوت أحرونوت» أن جوانب عديدة تتعلق بصلاحيات المجلس ورؤيته لا تزال غير واضحة.
من جانبها، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن منتقدي المشروع تساءلوا عمّا إذا كان ترمب يهدف إلى إنشاء بديل خاضع للولايات المتحدة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
