اتفاقية تجارة حرة تاريخية تجمع الاتحاد الأوروبي ودولا لاتينية

وقعت دول الاتحاد الأوروبي ودول تكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية تجارة حرة طال انتظارها بعد جدل واسع النطاق.

وتنشئ الصفقة واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، إذ تغطي أكثر من 700 مليون نسمة وبناتج اقتصادي إجمالي يقارب 22 تريليون دولار.

أهداف الاتفاق 

ويهدف الاتفاق بين الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور وهي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي إلى تعزيز التبادل التجاري بين التكتلين الاقتصاديين.

كما ينظر إلى منطقة التجارة الحرة الجديدة على أنها إشارة سياسية واقتصادية لمعادلة السياسة التجارية الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ يسعى الاتفاق إلى تفكيك الحواجز التجارية والجمركية بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور إلى أقصى حد ممكن.

وكانت المفاوضات، التي انطلقت عام 1999، قد تعثرت مرارا، من بينها اعتراضات مزارعين أوروبيين حذروا من أنهم سيُجبرون على الامتثال لمعايير مختلفة.

ولا يزال البرلمان الأوروبي بحاجة إلى المصادقة على الاتفاق قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

وينظر إلى إنشاء منطقة التجارة الحرة الجديدة أيضا على أنه رسالة موازنة للسياسة التجارية الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

غرينلاند في التفاصيل 

وجرى توقيع الصفقة خلال ساعات من إعلان ترمب فرض رسوم جمركية جديدة على ثماني دول أوروبية على خلفية مواقفها من قضية غرينلاند.

وقال ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال، اليوم السبت، إن واشنطن ستفرض رسوما بنسبة 10% على الواردات من الدول الأوروبية الثماني اعتبارا من أول فبراير/شباط.وأوضح، مستشهدا بالخلافات حول جرينلاند التي يسعى إلى امتلاكها، أن الرسوم ستُطبق على جميع السلع المصدرة إلى الولايات المتحدة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا.

وأضاف أن هذه الرسوم سترتفع إلى 25 % اعتبارا من أول يونيو/حزيران، وستظل سارية إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن الشراء الكامل والتام لغرينلاند.