أعلن الجيش السوري، اليوم الإثنين، أن قواته بسطت سيطرتها على مدينة الشدادي، معلنًا فرض حظر تجوال بالمدينة، بعد قيام قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق سراح عناصر تنظيم داعش من السجن.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، عن هيئة العمليات في الجيش السوري أن «الجيش يسيطر على مدينة الشدادي وسجنها في جنوبي الحسكة، وبدأ فورًا عمليات تأمين المنطقة واعتقال عناصر داعش الفارين، الذين أطلقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سراحهم».
وفي بيان لها، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري «فرض حظر تجوال كامل في مدينة الشدادي وما حولها، وإبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من تنظيم داعش».
واتهم الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق سراح عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي.
وقالت هيئة العمليات أن الجيش سيتدخل لتأمين السجن والمدينة، ويبدأ عمليات تمشيط بحثًا عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم.
اتهامات متبادلة بين الجيش السوري و«قسد»
واتهم الجيش السوري، اليوم الإثنين، قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بإطلاق سراح عناصر من تنظيم داعش من سجن الشدادي بالحسكة.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان، إن «وحدات الجيش ستقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، بالإضافة لتمشيط مدينة الشدادي، جنوبي الحسكة، وما حولها، بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت (قسد) سراحهم، والذين ينتمون لتنظيم داعش».
وأضاف البيان: «سيتم تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية بمدينة الشدادي لوزارة الداخلية فورًا، وذلك بعد الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط».
وأشار البيان إلى أن «قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة (قسد)، وذلك بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة (قسد) رفضت ذلك، وما زالت ترفض حتى هذه اللحظة».
وحمَّل الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية «كامل المسؤولية عن إطلاقهم سراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي»، مؤكدًا: «سنقوم بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة».
وفي وقت سابق، اليوم الإثنين، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فصائل حكومية سورية بمهاجمة سجن الشدادي، في الحسكة، شمال شرق البلاد، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات في أثناء تصديهم والدفاع عن السجن.
وذكر المركز الإعلامي لقوات سوريا الدسمقراطية، في بيان، أنه «منذ ساعات صباح اليوم الإثنين، تعرَّض سجن الشدادي، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، لهجمات متكررة نفذتها فصائل دمشق».
وأضاف البيان: «تصدَّى مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية لهذه الهجمات، وتمكَّنوا من كسرها مرات عدة، مقدِّمين عشرات الشهداء والجرحى لمنع وقوع كارثة أمنية».
وأشار البيان إلى أنه «بالرغم من أن سجن الشدادي يقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل بالرغم من الدعوات المتكررة».
واختتمت «قسد» بيانها بالقول، إننا «إذ نحيط الرأي العام علمًا، فإننا نؤكد أن سجن الشدادي خرج حاليًّا عن سيطرة قواتنا».
وفي وقت سابق، اليوم الإثنين، أشارت قوات سوريا الديمقراطية إلى أن هناك اشتباكات مع «فصائل» الحكومة السورية قرب سجن الأقطان، على مشارف مدينة الرقة، والذي يضم أيضا معتقلين من تنظيم داعش.
ووصفت «قسد» الاشتباكات بأنها «تطور بالغ الخطورة»، وقالت إن سيطرة القوات الحكومية على السجن قد يترتب عليها «تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح المجال أمام عودة الفوضى والإرهاب».
وبموجب اتفاق اندماج شامل تم التوصل إليه، أمس الأحد، من المفترض أن تنقل مسؤولية السجون التي تضم معتقلين من تنظيم داعش إلى الحكومة السورية.
وبعد قتال على مدى أيام مع القوات الحكومية، وافقت قوات سوريا الديمقراطية، أمس الأحد، على الانسحاب من محافظتين، تقطنهما أغلبية عربية وتضمان حقول نفط، بعد أن ظلت تسيطر عليهما لسنوات.
وشددت القوات الحكومية السورية قبضتها، اليوم الإثنين، على منطقة كبيرة في شمال وشرق البلاد، تخلت عنها قوات سوريا الديمقراطية فجأة، أمس الأحد، في تحول مفاجئ عزز من حكم الرئيس أحمد الشرع.
وأقامت قوات الأمن الداخلي الحكومية والشرطة العسكرية بعد الاتفاق نقاط تفتيش وتحققت من الهويات في الرقة.
وقالت مصادر أمنية هناك إن الرقة أصبحت خالية من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية خلال الليل.
بنود اتفاق دمشق و«قسد»
وأمس الأحد، وقَّع الرئيس السوري أحمد الشرع، اتفاقًا جديدًا مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد».
وكشفت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن أبرز بنود الاتفاق المُوَقَّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد».
وفي ما يلي بنود اتفاق دمشق و«قسد»:
- وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ«قسد» إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
- تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًّا وعسكريًّا للحكومة السورية بالكامل فورًا، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي «قسد» والإدارة المدنية في المحافظتين.
- دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
- استلام الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
- دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ«قسد» ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل «فردي» بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولًا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
- تلتزم قيادة «قسد» بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
- إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
- إخلاء مدينة «عين العرب / كوباني» من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًّا لوزارة الداخلية السورية.
- دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
- اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة «قسد» لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
- الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.
- التزام «قسد» بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار.
- تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب (داعش) كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة.
- العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.
