ماكرون: حلف الناتو «مؤسسة ضعيفة» ولا أخطط للقاء ترمب في دافوس

قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أصبح الآن «مؤسسة ضعيفة» وذلك في ضوء هدف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للاستيلاء على جزيرة غرينلاند.

وأضاف ماكرون في تصريحاته للصحفيين أنه لا يخطط للتحدث مع نظيره الأميركي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

ونفى الرئيس الفرنسي عقد اجتماع لمجموعة السبع، يوم الخميس، في باريس، الأمر الذي كان قد اقترحه على نظيره الأميركي دونالد في رسالة نصية نشرها الأخير، وذلك في محاولة لاحتواء الخلافات بين ضفتي الأطلسي.

وقال ماكرون لمراسل وكالة فرانس برس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «ليس هناك اجتماع مقرر، الرئاسة الفرنسية مستعدة لعقد اجتماع» مماثل.

وأكد ماكرون أن العالم يشهد تحولًا يبتعد فيه عن القواعد والقانون الدولي.

وأضاف ماكرون أن ما يحدث هو «تحول نحو عالم بلا قواعد، حيث يُدهَس القانون الدولي بالأقدام، وحيث يبدو أن القانون الوحيد المهم هو قانون الأقوى».

وذكر أن ما أسماها «الطموحات الإمبريالية» تعاود الظهور.

مباحثات ترمب وروته

والأحد، قال الأمين العام لحلف حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مارك روته، إنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الوضع الأمني في غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي، في وقت تثير تهديدات ترمب بشأن السيطرة على الجزيرة وفرض رسوم جمركية إضافية قلق قادة أوروبيين.

وجاء في منشور لروته على منصة إكس: «بحثت مع الرئيس الأميركي الوضع الأمني في غرينلاند والمنطقة القطبية الشمالية.. نواصل جهودنا في هذا الصدد، وأتطلع إلى لقائه في دافوس في نهاية الأسبوع»، من دون الخوض في أي تفاصيل بشأن فحوى المكالمة الهاتفية.

8 دول أوروبية

وعبرت ثماني دول أوروبية، في بيان مشترك، يوم الأحد، عن تضامنها مع الدنمارك وشعب غرينلاند في أعقاب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وقالت كل من الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد وبريطانيا، في البيان: «بصفتنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، نحن ملتزمون بتعزيز أمن القطب الشمالي باعتباره مصلحة مشتركة عبر الأطلسي».

وجاء في البيان أن «التهديد بالرسوم الجمركية يقوِّض العلاقات عبر الأطلسي وينذر بانحدار خطير».

وأضاف البيان: «سنواصل الوقوف صفًّا واحدًا ومنسقًا في ردنا، ونحن ملتزمون بالحفاظ على سيادتنا».

غرينلاند ترحب بالدعم الأوروبي

ووجهت غرينلاند الشكر للدول الأوروبية على استمرار دعمها للجزيرة، بالرغم من استهدافها برسوم جمركية عقابية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأرسلت فرنسا وألمانيا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى، الأسبوع الماضي، مجموعات صغيرة من الجنود إلى غرينلاند بناء على طلب الدنمارك، مما دفع ترمب إلى التهديد بفرض رسوم جمركية على ثمانية من أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيين إلى أن يُسمَح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وحذَّر القادة الأوروبيون، أمس السبت، من «دوامة انحدار خطيرة» بسبب تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على صلة بقضية الجزيرة، وأكدوا تمسكهم بدعم غرينلاند وسيادة الدنمارك.

ويجتمع اليوم سفراء دول الاتحاد الأوروبي لبحث ردهم على تهديد الرسوم الجمركية.

وقالت نايا ناتانيلسن، الوزيرة المسؤولة عن الأعمال التجارية والطاقة والمعادن في حكومة غرينلاند، في بيان: «نعيش في أوقات استثنائية لا تستدعي فقط الاحترام بل تستدعي شجاعة كبيرة».

ابتزاز

من جهته، وصف وزير الخارجية الهولندي، ديفيد فان فيل، تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية جديدة على أعضاء أوروبيين بحلف شمال الأطلسي لحين موافقتهم على بيع غرينلاند للولايات المتحدة بأنه «ابتزاز».

وقال الوزير، في حديث للتلفزيون الهولندي: «ما يفعله ترمب ابتزاز، وهو أمر غير ضروري، هذا لا  يصب في مصلحة الحلف أو غرينلاند».

وقال فان فيل إن مهمة غرينلاند كان هدفها أن يظهر للولايات المتحدة استعداد أوروبا للمساعدة في الدفاع عن الجزيرة، مؤكدًا اعتراضه على ربط ترمب بين الدبلوماسية بشأن الجزيرة والتجارة.

النرويج تحذر من حرب تجارية

أما رئيس الوزراء النرويجي، يوناس جار ستوره، فقد حذَّر من حرب تجارية تلوح في الأفق، بعد تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على ثماني دول أوروبية، بسبب دعمها لغرينلاند.

وقال لهيئة البث النرويجية (إن.آر.كيه) عقب مؤتمر صحفي: «أعتقد أن علينا توخي الحذر الشديد حتى لا تندلع حرب تجارية تخرج عن السيطرة، أعتقد أنه لن يستفيد أحد من ذلك»