أكدت حركة حماس، اليوم الأربعاء، أن استهداف طائرات الاحتلال الصهيوني لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة عصر اليوم، واستشهاد ثلاثة مصورين صحفيين كانوا على متنها أثناء أدائهم واجبهم الإعلامي في مخيمات الإيواء وسط قطاع غزة؛ يمثّل جريمة حرب موصوفة، وتصعيداً خطيراً للانتهاكات الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار، كما يُعَدّ امتداداً للاستهداف الممنهج للصحفيين ولعمليات الإغاثة الإنسانية في القطاع.
وأضافت في بيانها أن « العدو الصهيوني المجرم يواصل ارتكاب جرائم حرب من خلال استهدافه المتواصل للمدنيين الأبرياء في المنازل والأحياء السكنية وخيام الإيواء والنزوح وفي مختلف مناطق قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد المئات منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بينهم أحد عشر شهيداً خلال اليوم الأربعاء فقط.»
ودعت حماس مجددًا «الإخوة الوسطاء، والدول الضامنة وفي مقدمتها الإدارة الأميركية؛ إلى التحرك الفوري لوقف خروقات حكومة الاحتلال الفاشي المتعمدة والممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامها بتنفيذ التزاماتها كاملة، كما دعتها أيضا، لاتخاذ موقف واضح يدين جرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا وأهلنا في قطاع غزة المحاصر
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تطالب الجنائية بفتح تحقيق عاجل
كما أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأشد العبارات جريمة الاغتيال المتعمدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وأسفرت عن استشهاد الصحفيين عبد الرؤوف شعت، ومحمد صلاح قشطة، وأنس غنيم، جراء قصف إسرائيلي مباشر استهدف سيارة مدنية في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة، أثناء تأديتهم مهمة صحفية إنسانية لتصوير وتوثيق معاناة المدنيين في مخيمات النزوح.
وأكدت النقابة، في بيان صحفي، أن استهداف الصحفيين أثناء قيامهم بعملهم المهني يأتي في إطار سياسة ممنهجة ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي لإسكات الصوت الفلسطيني، ومنع نقل الحقيقة، وطمس الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة.
وأوضحت أن قصف سيارة الصحفيين بشكل مباشر يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة التي تضمن حماية الصحفيين خلال النزاعات المسلحة.
وحمّلت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة، مشيرة إلى أن سياسة الإفلات من العقاب شجعت الاحتلال على التمادي في استهداف الصحفيين، حيث ارتقى مئات الصحفيين الفلسطينيين شهداء منذ بدء العدوان، في واحدة من أكثر الحروب دموية بحق الصحافة في التاريخ الحديث.
وطالبت النقابة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات عاجلة وجدية، وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين عن جرائم قتل الصحفيين، كما دعت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية المعنية إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والعمل على توفير حماية دولية فورية للصحفيين الفلسطينيين.
وتقدمت النقابة بأحرّ مشاعر العزاء والمواساة من عائلات الشهداء، ومن الأسرة الصحفية الفلسطينية، مؤكدة أن دماء الصحفيين ستبقى شاهدًا على جرائم الاحتلال، وأن رسالة الصحافة ستستمر في نقل الحقيقة مهما تصاعدت محاولات القتل والترهيب.
11 شهيدا بالقطاع
وكان مراسل الغد قد أفاد في وقت سابق الأربعاء بارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، جراء استهداف سيارة مدنية في منطقة الزهراء وسط قطاع غزة.
وأوضح مراسلنا أن الاستهداف طال أربعة مصورين يعملون في اللجنة المصرية لتوزيع المساعدات، خلال عودتهم من مهمة لتصوير أحد مخيمات الإيواء التي تشرف عليها اللجنة المصرية.
وأضاف أنه أثناء عودتهم بالسيارة الخاصة بهم تعرضوا لاستهداف مباشر من قبل طائرات الاحتلال، مشيرًا إلى أن المعلومات الأولية تفيد بارتقاء 3 شهداء من الصفحيين ووقوع إصابات خطيرة.
ولفت إلى أن مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع استقبل قبل قليل جثمان أحد الشهداء، مؤكدًا أن الجثامين متفحمة بشكل كبير نتيجة الاستهداف الإسرائيلي، مرجحًا ارتفاع عدد الشهداء والمصابين.
وأشار إلى أن المصورين يعملون مع اللجنة المصرية لتوزيع المساعدات المقدمة لسكان قطاع غزة، وهم معروفون بتحركهم الميداني في مختلف مناطق القطاع.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة بارتقاء 11 شهيدا بنيران الاحتلال الإسرائيلي في مناطق عدة وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم.
