أفاد مصدر مطلع على المباحثات التي جرت، يوم الأربعاء، في دافوس بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته وكالة فرانس برس، يوم الخميس، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستتفاوضان مجددا حول اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند والذي وقع العام 1951.
وأوضح المصدر أنه سيتم تعزيز أمن القطب الشمالي وستساهم الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو في هذا الأمر، لافتا الى أن اقتراح إقامة قواعد أميركية في غرينلاند تخضع لسيادة الولايات المتحدة لم يتم التطرق إليه في المباحثات.
مباحثات غرينلاند
في وقت سابق، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، اليوم الخميس، إن المباحثات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند هدفها منع روسيا والصين من الوصول إلى الجزيرة الخاضعة للسيادة الدنماركية وإلى بلدان المنطقة القطبية الشمالية.
وأوضح روته أن الهدف من هذه المباحثات التي تعقد على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس ضمان أمن سبعة بلدان في المنطقة القطبية الشمالية «على نحو مشترك» في وجه روسيا والصين، مشيرا الى الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وآيسلند والسويد وفنلندا والنرويج.
وأضاف أن الغرض منها أيضا «منع الصينيين والروس من الوصول الاقتصادي والعسكري إلى غرينلاند».
كما رحب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بقرار ترمب التراجع عن تهديداته بضم غرينلاند بالقوة من الدنمارك، معتبرا أن ذلك هو «الخيار الصائب».
وقال ميرتس في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن «أي تهديد بالاستيلاء على أرض أوروبية بالقوة أمر غير مقبول». وأضاف «كما أن فرض رسوم جمركية جديدة من شأنه أن يقوّض أسس العلاقات على ضفتي الأطلسي».
ورحب بـ«التعامل الجدي (للولايات المتحدة) مع التهديد الذي تشكله روسيا في القطب الشمالي»، متعهدا أن يوحد أعضاء حلف شمال الأطلسي جهودهم من أجل «حماية الدنمارك وغرينلاند وشمال أوروبا من التهديد الروسي».
وعقد لقاء في البيت الأبيض الأسبوع الماضي بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين كبار في الدنمارك وغرينلاند.
وقال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى غرينلاند إنه يعتزم زيارة الإقليم الدنماركي في مارس/آذار وعبر عن اعتقاده أن التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل الجزيرة ممكن.
