ندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الجمعة، بالتصريحات «المهينة» لدونالد ترمب بشأن تجنّب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان خطوط المواجهة، معتبرا أن ما قاله الرئيس الأميركي يستوجب اعتذارا.
وقال ستارمر «أعتبر تصريحات الرئيس ترمب مهينة وبصراحة صادمة، ولم أتفاجأ بتسببها بهذا القدر من الأذى لأحبّاء الذين قُتلوا أو أُصيبوا»، مضيفا أنه لو أخطأ في الكلام على هذا النحو لكان «اعتذر بالتأكيد».
قدامى المحاربين
وبحسب وكالة رويترز انتقد قدامى المحاربين من مختلف أنحاء أوروبا إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنهم بقوا بعيدين عن الخطوط الأمامية في أفغانستان، وقالوا، اليوم الجمعة، إن المئات من رفاقهم لاقوا حتفهم أثناء قتالهم إلى جانب القوات الأميركية.
وانضم إليهم أيضا سياسيون كبار، إذ قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن ترمب «أخطأ باستصغاره دور قوات حلف شمال الأطلسي» خلال الحرب التي دامت عقدين.
وفي تصريحات لقناة فوكس نيوز أمس الخميس، قال ترمب إن الولايات المتحدة «لم تكن بحاجة قط» إلى التحالف عبر الأطلسي، واتهم الحلفاء بالبقاء «بعيدا قليلا عن الخطوط الأمامية» في أفغانستان.
وقال رومان بولكو، وهو جنرال بولندي متقاعد وقائد سابق بالقوات الخاصة والذي خدم في أفغانستان والعراق، في مقابلة مع رويترز «نتوقع اعتذارا عن هذا التصريح».
وأضاف «تجاوز ترمب الخط الأحمر.. دفعنا ثمن هذا التحالف بالدم. كنا نضحي حقا بحياتنا من أجله».
ووصف أليستر كارنز، وزير شؤون المحاربين القدامى البريطاني تصريح ترمب بأنه «سخيف تماما».
وقال في مقطع مصور نشر على منصة إكس «بذلنا معا الدم والعرق والدموع. لم يعد كل من كان برفقتنا إلى ديارهم».
وقال ريتشارد مور، القائد السابق لجهاز المخابرات الخارجية البريطاني (إم.آي 6)، إنه عمل، مثل العديد من ضباط الجهاز، في بيئات خطرة مع نظرائه من وكالة المخابرات المركزية الأميركية الذين وصفهم بأنهم كانوا «شجعانا ومحترمين للغاية»، مضيفا أنه كان يشعر بالفخر للعمل مع أقرب حلفاء بريطانيا.
وبموجب معاهدة تأسيس حلف شمال الأطلسي، يلتزم الأعضاء ببند الدفاع الجماعي، طبقا للمادة الخامسة، التي تعتبر أن أي هجوم على عضو واحد بمثابة هجوم على جميع الأعضاء.
وجرى تفعيل هذه المادة مرة واحدة فقط، بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن.
ورد الحلفاء الأوروبيون بالمشاركة في المهمة التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان.
