إعلام الأسرى: أسيرات الدامون يتعرضن للقمع بسبب استخدام «الملاعق»

أكد مكتب إعلام الأسرى، اليوم الاثنين، تعرض الأسيرات في سجن الدامون لاقتحام وقمع عنيفين عقب ادعاءات بوجود «أداة حادة» داخل القسم، ليتبيّن لاحقًا أن الأسيرات استخدمن الملاعق فقط لإعداد «صحن سلطة».

وأوضح المكتب، نقلًا عن مصادر خاصة، أن القمع وقع بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني الحالي، في ساعات الظهر، حيث اقتحمت وحدات السجن القسم الذي يضم 3 غرف، وتم اقتحام الغرفة (1) والغرفة (2) تحديدًا، وسكب الطعام على الأرض، وطرح الأسيرات أرضًا، وإجبارهن على وضع الأيدي فوق الرؤوس.

وأضافت المصادر أن إدارة السجن قامت، عقب التفتيش، بمصادرة جميع الملاعق واعتبارها «أدوات حادة»، واستبدالها بملاعق بلاستيكية رديئة، إلى جانب فرض عقوبات جماعية شملت الحرمان من «الفورة» حتى اليوم التالي.

وبيّنت أن أوضاع الأسيرات المعيشية صعبة، في ظل سوء جودة الطعام وقلة كمياته، ومعاناة شديدة من البرد ونقص الملابس والأغطية، إضافة إلى تحديد وقت استخدام الحمام خلال «الفورة» بما يتراوح بين 40 دقيقة وساعة فقط.

وحذّر مكتب إعلام الأسرى من الإهمال الطبي المتعمد بحق إحدى الأسيرات، التي تعاني من نزيف مستمر من الرحم دون تقديم علاج، رغم علم إدارة السجن بحالتها وحاجتها إلى تدخل جراحي، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسيرات وما يتعرضن له من قمع وانتهاكات.

وأعلنت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، الأسبوع الماضي، تحديثًا جديدًا لأعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى شهر كانون الثاني/يناير 2026، مشيرة إلى أن عددهم تجاوز 9350 أسيرًا ومعتقلًا.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، في بيان مشترك، إن هذه المعطيات تستند إلى ما ورد عن مؤسسات الأسرى، إضافة إلى ما أعلنته إدارة سجون الاحتلال حتى مطلع يناير 2026.

وبحسب البيان، بلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال 53 أسيرة، بينهن طفلتان، فيما وصل عدد الأطفال الأسرى إلى 350 طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني مجدو وعوفر.

وأشار إلى أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3385 معتقلًا، في حين وصل عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين» إلى 1237 معتقلًا، موضحًا أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة، كما يشمل معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.

وأفادت مؤسسات الأسرى بأن نحو 50% من إجمالي الأسرى والمعتقلين محتجزون دون تهم، سواء ضمن الاعتقال الإداري أو تحت تصنيف «المقاتلين غير الشرعيين»، وفق توصيف سلطات الاحتلال.

كما لفتت إلى أن المعتقلين الإداريين وحدهم يشكّلون أكثر من 36% من إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في مؤشر على تصاعد سياسة الاحتجاز دون محاكمة.