مسؤولة بارزة بالاتحاد الأوروبي: لم نعد مركز ثقل رئيسي لدى واشنطن

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الأربعاء، على ضرورة أن يُعزز الاتحاد دفاعه وأمنه، في ظل التحديات التي يثيرها تقلب سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت في كلمة أمام وكالة الدفاع الأوروبية «لم تعد أوروبا مركز ثقل واشنطن الرئيسي. هذا التحول جار منذ فترة، وهذا يعني أن على أوروبا أن تُعزز قدراتها في مجالي الدفاع والأمن».

وقالت إن واشنطن لا تزال شريكا رئيسيا، لكنها شددت على أنه مع تحول اهتمام الولايات المتحدة، فإن حلف شمال الأطلسي «بحاجة إلى تعزيز دوره الأوروبي للحفاظ على قوته».

دعوات أوروبية

ورفض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يوم الإثنين دعوات عدد من السياسيين البارزين في أوروبا لبناء جيش أوروبي منفصل ظهرت بعد حالة من الشك حيال التزام ترمب بأمن القارة خاصة بعد التوتر بشأن جزيرة غرينلاند.

وقال روته لمؤيدي تشكيل قوة أوروبية منفصلة عن حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة «استمروا في الحلم»، وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحب الفكرة لأنها ستزيد من إنهاك جيوش أوروبا وتجعلها أضعف.

وذكر روته في كلمة له أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل أنه ينبغي للدول الأوروبية مواصلة جهودها لتحمل المزيد من المسؤولية عن أمنها الخاص، بناء على طلب ترمب، ولكن في إطار التحالف عبر الأطلسي.

وفي الأسابيع الماضية، طرح كل من وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس فكرة تشكيل قوة أوروبية.

حلف شمال الأطلسي

وتجاهل روته الفكرة العامة بإيجاز، مشددا على أن ترمب والولايات المتحدة ما زالا ملتزمين بشدة بحلف شمال الأطلسي رغم حالة الضبابية التي سببتها مطالب الرئيس الأميركي بتنازل الدنمارك، عضو الحلف، عن غرينلاند للولايات المتحدة.

وبعد اقتراب التوتر حول غرينلاند بين دونالد ترمب وأوروبا من ذروته، عزز الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته سمعته على أنه «صاحب صوت مسموع لدى ترمب» بعد أن تراجع الرئيس الأميركي عن تهديداته بفرض رسوم جمركية في أعقاب اجتماع بين الرجلين في دافوس.

وقال ترمب إنه وروته اتفقا على إطار عمل لصفقة مستقبلية بشأن منطقة القطب الشمالي بأكملها، والتي ستكون صفقة عظيمة للولايات المتحدة ولجميع دول حلف شمال الأطلسي.

وذكر دبلوماسيون ومحللون سياسيون أنه على الرغم من ندرة التفاصيل فإن النتيجة تمثل فوزا دبلوماسيا لروته الذي قاد التحالف المتصدع عبر الأطلسي وأبعده عن حافة الهاوية.