أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الثلاثاء، مشروع التوسعة الكبرى لمركز دبي المالي العالمي، «زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي»، في خطوة محورية تعزز مكانته مركزاً مالياً عالمياً رائداً في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، وتدعم في الوقت ذاته جاذبية إمارة دبي كوجهة مفضلة للعمل والعيش.
يُعد «زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي» أكبر توسعة داخلية لمركز مالي في المنطقة على الإطلاق، ويبلغ إجمالي مساحة الموقع 7.1 مليون قدم مربعة، وإجمالي المساحة الطابقية 17.7 مليون قدم مربعة، وتتجاوز القيمة التطويرية الإجمالية التقديرية للمشروع 100 مليار درهم.
وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية -وام- قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «إن إمارة دبي تواصل ترسيخ مكانتها مدينةً عالميةً رائدة للاقتصاد والمال والأعمال، من خلال تطوير مشاريع نوعية تستشرف المستقبل وتوفر منظومة متكاملة تجمع بين متطلبات العمل وجودة الحياة، بما يجعل الإمارة الخيار الأول للشركات والمواهب من مختلف أنحاء العالم.. دبي قصة طموح لا تتوقف، تُكتب فصولها بإنجازات تسابق الزمن، وإرادة تؤمن بأن صناعة المستقبل مسؤولية لا تُؤجَّل.. في دبي لا ننتظر التحولات، بل نصنعها، ونحوّل الأحلام إلى منجزات تخاطب العالم بلغة الريادة».
وأضاف: «يمثل (زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي) خطوة نوعية في مسيرة تطوير القطاع المالي في دبي والعالم، حيث سيُضاعف قدرات المركز لاستيعاب أكثر من 42 ألف شركة وقوى عاملة تتجاوز 125 ألف موظف، ويُضيف أكثر من مليون قدم مربعة مُخصصة للتقنيات المستقبلية والذكاء الاصطناعي، مع توفير مساحات متقدمة للأعمال والابتكار والتعليم والسكن.. مركز دبي المالي العالمي هو قلب دبي الاقتصادي النابض، وجسرها الذي يصل الشرق بالغرب، ومنصة يلتقي عندها الاستثمار بالابتكار».
وأشاد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالتحول الاستثنائي الذي شهده قطاع الخدمات المالية في دبي منذ تأسيس مركز دبي المالي العالمي عام 2004، وثمن التزام فريق عمل المركز بالريادة وقيادة مرحلة جديدة من تطوير القطاع المالي، بما يُعزز مكانة دبي وجهة مالية واستثمارية رائدة على مستوى العالم.
وجرى الإعلان عن التوسعة خلال حفل أُقيم في موقع المشروع في منطقة زعبيل بالقرب من مركز دبي المالي العالمي، إيذاناً بالإطلاق الرسمي لمشروع «زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي»، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وعدد من الزوراء وكبار المسؤولين.
كان في استقبال السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، وعارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي؛ وأعضاء مجلس الإدارة الأعلى لمركز دبي المالي العالمي، ومجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي، وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في سلطة مركز دبي المالي العالمي، وسلطة دبي للخدمات المالية، ومحاكم مركز دبي المالي العالمي.
وبهذه المناسبة، قال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي: «يجسد (زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي) التزامنا الراسخ برؤية وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في بناء بيئة مالية متكاملة تدعم الابتكار وتجمع بين البنية التحتية العالمية والتنظيمات المالية المحفزة على النمو والازدهار، بما يعزز قدرة دبي على قيادة التحولات في القطاع المالي، ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33) الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، وترسيخ مكانتها ضمن أفضل أربعة مراكز مالية عالمية».
وأضاف: «يشكل (زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي) نقلة استراتيجية جديدة في مسيرة المركز، ومنصّة لانطلاق مرحلة متقدمة من الابتكار والتطوير في القطاع المالي العالمي.. المشروع الجديد يُسهم في استيعاب النمو المتسارع للشركات العالمية والمؤسسات المالية والتقنية، ويؤكد التزامنا بالاستمرار في تطوير بيئة أعمال رائدة ومرنة، ترسي معايير جديدة للتميز المالي، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي لإمارة دبي ودولة الإمارات».
وسلط الحفل، الذي أقيم تحت شعار «هنا يبدأ الغد»، الضوء على إرث مركز دبي المالي العالمي المُمتد لأكثر من 20 عاماً ومسيرته الناجحة في تسهيل تدفقات التجارة والاستثمارات عبر إمارة دبي منذ تأسيسه في عام 2004، وصولاً إلى مكانته اليوم كمركز مالي عالمي يتمتع ببنية تحتية وأطر حوكمة عالمية المستوى.
واستعرض الحفل ملامح (زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي)، مقدماً للحضور تصوراً متكاملاً لمستقبل المشروع، الذي سيُسهم في مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمركز ليضم أكثر من 42 ألف شركة، وقوى عاملة تتجاوز 125 ألف موظف.
ويمثل مشروع التوسعة مرحلة جديدة في مجال التقنيات المستقبلية، حيث تم تخصيص أكثر من مليون قدم مربعة لأكبر مركز للابتكار ومجمع مُصمم خصيصاً لتمكين قطاع الذكاء الاصطناعي في العالم.
وقد صُممت المرافق خصيصاً لتلبية الاحتياجات المستقبلية لأكثر من 6,000 شركة و30,000 مُتخصص في قطاع التكنولوجيا، مما يُتيح تحقيق نجاحات نوعية في تطوير الذكاء الاصطناعي والابتكار التجاري. إضافة إلى ذلك، ستضم المنطقة مركزاً للألعاب والتقنيات الغامرة لترسيخ مكانة دبي كمركز رائد في مجال ألعاب الجيل القادم والمحاكاة وصناعة المحتوى الرقمي.
وتماشياً مع استراتيجية التعليم في إمارة دبي (E33)، يسعى مركز دبي المالي العالمي إلى ترسيخ مكانته وجهة عالمية للتعليم العالي، وذلك من خلال استقطاب جامعات عالمية مرموقة مصنّفة ضمن أفضل 25 جامعة في تصنيف «كيو إس» العالمي للجامعات.
كما ستتوسع أكاديمية مركز دبي المالي العالمي عشرة أضعاف لتصل مساحتها إلى 370,000 قدم مربعة، بطاقةٍ استيعابية تبلغ 50,000 متعلم ومتعلمة سنوياً.
ويشكّل المشروع مركزاً حيوياً وشاملاً للابتكار والتعاون والإبداع والتميز والنمو، ويُعزى ذلك إلى التخطيط الحضري الدقيق للمشروع، الذي يشمل تحسين الطرق بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، والتصاميم المعمارية الأيقونية، والالتزام الراسخ بالاستدامة.
