تجاوز سعر الذهب، اليوم الأربعاء، حاجز 5300 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه، مستفيدًا من تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في نحو أربع سنوات، وذلك قبل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 2.3% ليصل إلى 5305.65 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 08:32 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس مستوى قياسيًا بلغ 5311.31 دولارًا في وقت سابق.
وبذلك يكون الذهب قد حقق مكاسب تزيد على 20% منذ بداية العام. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة لشهر فبراير/شباط بنسبة 4.3% إلى 5301.90 دولارًا.
«أزمة الثقة»
ويأتي الصعود الحاد للذهب في ظل ما وصفه محللون بـ«أزمة الثقة» التي يواجهها الدولار، إذ بقي قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن قيمة الدولار «رائعة»، جوابًا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن العملة تراجعت أكثر من اللازم.
ويسهم ضعف الدولار في زيادة جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى.
وأوضح كلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا»، أن ارتفاع الذهب يعود إلى «الارتباط العكسي القوي جدًا مع الدولار، بالإضافة إلى تصريحات ترمب التي تعكس توافقًا داخل الإدارة الأميركية على تفضيل دولار أضعف مستقبلًا».
وأشار ترمب أيضًا إلى أنه سيعلن قريبًا عن مرشحه لرئاسة البنك المركزي الأميركي، متوقعًا خفض أسعار الفائدة بعد تولي الرئيس الجديد منصبه، وهو ما يعزز عادة الطلب على الذهب الذي لا يحقق عائدًا.
ارتفاع مرتقب
وفي سياق متصل، توقع «دويتشه بنك» أمس الثلاثاء أن يصل الذهب إلى 6000 دولار للأوقية في عام 2026، مدفوعًا بتزايد الطلب الاستثماري، خاصة من البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن الأصول الملموسة غير المرتبطة بالدولار.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.5% إلى 114.68 دولارًا للأوقية بعد أن لامست مستوى قياسيًا بلغ 117.69 دولارًا يوم الاثنين، محققة مكاسب تقارب 60% منذ بداية العام.
كما صعد البلاتين 2.3% إلى 2703.11 دولارًا بعد تسجيل مستوى تاريخي الإثنين، وارتفع البلاديوم 2.2% إلى 1976.62 دولارًا.
