قال رئيس وحدة نظم المعلومات في وزارة الصحة بقطاع غزة زاهر الوحيدي، إن الوزارة رصدت 9 حالات إصابة بالحمى الشوكية، مرجحا وجود عدد أكبر من الحالات التي لم يتم اكتشافه بعد.
وأوضح الوحيدي للغد، أن طبيعة الحياة في الخيام، وتلوث المياه، وسوء التغذية، تسهم في تسريع انتشار الأوبئة، مشيرا إلى أن الوزارة وجهت بإجراء فحوصات شاملة لكل من يصل إلى أقسام الطوارئ ويعاني من أعراض مشابهة للحمى الشوكية.
وباء محتمل
وأكد أن علاج الحمى الشوكية متوفر حاليا لدى الوزارة، لكنه لا يكفي للتعامل مع أعداد كبيرة من المصابين، محذرا من أن القطاع الصحي يحتاج إلى تدخل عاجل لتوفير الفحوصات اللازمة لمتابعة المرض قبل أن يتحول إلى وباء.
وفي السياق ذاته، كشف الوحيدي أن نسبة العجز في الأدوية وصلت إلى 52%، فيما بلغت نسبة العجز في المستهلكات الطبية 71%، لافتا إلى أن أكثر من 321 صنفا من الأدوية الأساسية أصبح رصيدها صفرا.
وأضاف أن نسبة العجز في أدوية الأورام وصلت إلى 70%، بينما بلغت نسبة العجز في أدوية الطوارئ 45%.
وكان مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، الدكتور أحمد الفرا قد أوضح للغد، أن الحمى الشوكية تشكل خطورة كبيرة على صحة الأطفال، إذ قد تؤدي إلى فقدان السمع والبصر وأحيانًا الشلل.
وبيّن الفرا أن انتشار الحمى الشوكية يرتبط بعدة عوامل، منها: ضعف المناعة وسوء التغذية وظروف النزوح غير الإنسانية.
موجة خطيرة
وأضاف مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي أن ما يميز الموجة الحالية أنها بكتيرية شديدة الخطورة.
وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 18 ألف مريض في غزة ينتظرون الإجلاء الطبي، فيما رُصدت في القطاع فيروسات نادرة ومتحوّرة استوطنت بين السكان.
ويُعد التهاب السحايا (الحمى الشوكية) من أخطر هذه الأمراض، إذ يهاجم أغشية الدماغ وينتقل عبر الرذاذ أو ملامسة الأسطح الملوثة.
وسجلت وزارة الصحة في القطاع 337 إصابة بالحمى الشوكية، من بينها 259 حالة فيروسية.
كما وثقت الأمم المتحدة أكثر من 107 آلاف إصابة باليرقان نتيجة انهيار شبكات الصرف الصحي واكتظاظ مراكز الإيواء وغياب المياه اللازمة للنظافة.
