غوتيريش: مشكلات العالم لن تُحل بهيمنة دولة واحدة

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، إن المشكلات العالمية لن تحل بهيمنة قوة واحدة على مقاليد الأمور.

وحذر غوتيريش من أن القانون الدولي يتعرض للانتهاك فيما يتراجع التعاون.

ورغم أن غوتيريش لم يشر مباشرة إلى دولة بعينها، فإن تصريحاته تأتي بعد أسبوع واحد فقط من إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يسمى مبادرة «مجلس السلام».

وكان الهدف الأصلي من هذا المجلس هو ترسيخ وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، لكن ترمب يتوقع له أن يلعب دورا أوسع نطاقا، وهو نهج يثير قلق بعض القوى العالمية.

ودافع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق، عن دور مجلس الأمن الدولي باعتباره الهيئة «الوحيدة» المخولة فرض قرارات تتعلق بالسلام في عالم تسوده «شريعة الغاب».

وقال غوتيريش: «في كل أنحاء العالم، تُستَبدَل سيادة القانون بشريعة الغاب، نشهد انتهاكات صارخة للقانون الدولي وازدراء سافرا لميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف أمام المجلس: «من غزة إلى أوكرانيا، وفي كل أنحاء العالم، يتم التعامل مع سيادة القانون وكأنها اختيارية»، مشيرا الى أن ميثاق الأمم المتحدة يحظر «التهديد أو استخدام القوة» و«يفرض القواعد نفسها على كل الدول، كبيرة وصغيرة».

ولم يذكر غوتيريش صراحة «مجلس السلام» الجديد الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويُنظر إليه على أنه منافس للأمم المتحدة، لكنه شدد على المسؤولية «الحصرية» لمجلس الأمن.

مجلس السلام

وقال إن المجلس «في وقت تتزايد المبادرات، الوحيد المخول بموجب الميثاق بالتصرف نيابة عن كل الدول الأعضاء في مسائل السلام والأمن».

وأضاف: «لا يمكن لأي هيئة أخرى أو تحالف موقت إلزام كل الدول الأعضاء قانونا بالامتثال لقرارات متعلقة بالسلام والأمن»، والمجلس هو الجهة الوحيدة المخولة «بإصدار الإذن باستخدام القوة».

وتأتي تصريحات غوتيريش بعد أيام من إعلان ترمب إنشاء «مجلس السلام» برئاسته، ويهدف إلى العمل على حل النزاعات في العالم.

ويثير مجلس السلام ودوره شكوك دول عديدة.

وشدَّد غوتيريش على أن «الوقت حان لتجدِّد كل الدول التزامها بالاحترام الكامل للقانون الدولي والوفاء بالوعود والالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة».