اتفاق شامل بين دمشق و«قسد» لوقف إطلاق النار

أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، التوصل إلى اتفاق «شامل» يقضي بوقف إطلاق النار بين الجانبين، وبدء «عملية دمج متسلسلة» للقوات العسكرية والأمنية والمؤسسات الإدارية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتوحيد الأراضي السورية.

وقال مصدر حكومي للإخبارية السورية اليوم الجمعة، إن الاتفاق ينص على إيقاف إطلاق النار بموجب تفاهم شامل، يتضمن آلية تدريجية لدمج القوات العسكرية والإدارية بين الحكومة السورية و«قسد».

وبحسب المصدر، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.

ويتضمن الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات «قسد»، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني «عين العرب» ضمن فرقة عسكرية تابعة لمحافظة حلب، وفق ما أفادت به المصادر الرسمية.

كما نص الاتفاق على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، إلى جانب تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وتهدف التفاهمات، بحسب المصدر الحكومي، إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون، وتحقيق الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

وكانت «قسد» قد كشفت في بيان عن بنود الاتفاق قبل أن تعلنه دمشق عبر وسائل الإعلام الرسمية.
وفي الرابع والعشرين من يناير/ كانون الثاني، أعلنت دمشق و«قسد» تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما لمدة خمسة عشر يومًا، مع استمرار المباحثات والاتصالات بين الجانبين.

وتؤدي «قسد»، التي تضم مقاتلين أكرادًا وعربًا، دورًا محوريًا في النزاع السوري، إذ قاتلت بدعم أميركي تنظيم «الدولة الإسلامية» ونجحت في تقويضه إلى حد كبير داخل سوريا، وبسطت سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها تضم حقول نفط، وأقامت فيها إدارة ذاتية.

إلا أن السلطات السورية الجديدة أعلنت، عقب سقوط الرئيس بشار الأسد، عزمها توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية، وأجرت مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم ضمن مؤسسات الدولة، قبل أن تتعثر المباحثات وتندلع مواجهات عسكرية انتهت بالتوصل إلى الاتفاق الحالي.