«الإعصار القنبلة» يجلب طقسا شتويا قاسيا إلى الولايات المتحدة

تسببت عاصفة شتوية شديدة في هطول ثلوج وهبوب رياح بقوة الإعصار وأمواج عاصفة وبرد خطير إلى جنوب شرق الولايات المتحدة.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم الأحد إن نظام الضغط المنخفض قبالة الساحل تطور خلال الليل إلى ما يعرف بالإعصار القنبلة، وهو عاصفة شتوية شديدة القوة.
وفي ولاية كارولينا الشمالية الأمريكية، كانت كميات تساقط الثلوج المحلية من بين أعلى المعدلات منذ بدء التسجيل. وبحلول صباح الأحد، تم قياس أكثر من 25 سنتيمترا في بعض المناطق الساحلية، وفي مدينة شارلوت، كان اليوم هو رابع أكبر تساقط للثلوج منذ ما يقرب من 150 عاما.
كما تأثرت ولاية كارولاينا الجنوبية وكذلك أجزاء من جورجيا وفيرجينيا.
وفي الجنوب، تسبب هواء القطب الشمالي البارد الذي أعقب العاصفة في حدوث ظواهر جوية غير عادية.
وأعلن خبراء الأرصاد الجوية في ولاية فلوريدا عن تسجيل درجات حرارة قياسية باردة جديدة لشهر فبراير/شباط، مع انخفاض درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ما دون درجة التجمد - حتى في أجزاء من جنوب فلوريدا.

حصيلة ضحايا البرد القارس

وقبل أيام، ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلا، بينهم 7 قضوا في حادث تحطم طائرة، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية التي حرمت أكثر من نصف مليون منزل من الكهرباء.

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بشكل حاد خلال الأيام المقبلة نتيجة لكتلة هوائية قطبية، لا سيما في المناطق الشمالية من البلاد، حيث قد تصل درجة الحرارة المحسوسة بفعل الرياح إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر.

وقد أدى تساقط الثلوج بكثافة، حيث تخطت سماكته 30 سنتيمترا في حوالى 20 ولاية أميركية، إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي.

وبحسب موقع «باور أوتج» المتخصص، كان أكثر من 530 ألف مشترك من دون كهرباء صباح الثلاثاء، غالبيتهم في جنوب الولايات المتحدة وتحديدا في ولايتي ميسيسيبي وتينيسي، حيث تسبب ثقل الجليد في سقوط خطوط الكهرباء.

انقطاع الكهرباء

وتضرر أكثر من 175 ألف شخص في تينيسي، وأكثر من 140 ألفا في ميسيسيبي. كما انقطعت الكهرباء عن نحو 100 ألف مشترك في لويزيانا.

وقالت خبيرة الأرصاد الجوية أليسون سانتوريلي لوكالة فرانس برس «قد تستمر انقطاعات التيار الكهربائي لعدة أيام أخرى، فيما تواجه السلطات صعوبات للتعافي (من آثار العاصفة). معظم هذه المناطق لا تملك الوسائل أو الموارد اللازمة لإزالة الثلوج والأضرار بعد مثل هذه الأحداث، لأنها غير معتادة عليها».