حماس: بيان الأمم المتحدة دليل إضافي على وحشية الاحتلال وانتهاكاته

أكدت حركة  حماس أن البيان الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول ما يرتكبه الاحتلال الفاشي من فظائع بحق الأسرى الفلسطينيين في معتقلاته، وتوثيقه لأنماط التعذيب الممنهج وأساليب الإكراه والابتزاز والمساومة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون، يشكل دليلاً إضافياً على وحشية الاحتلال، وانتهاكاته الممنهجة وغير المسبوقة لمبادئ القانون الدولي، وممارساته اللا إنسانية والمستمرة بحق الآلاف من أبناء شعبنا المعتقلين.

وطالبت الحركة في بيان لها المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية، ومحكمة الجنايات الدولية، بضرورة البناء على هذا التوثيق بخطوات عملية وحاسمة، تشمل فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التعذيب والابتزاز الممنهج.

كما طالبت بإحالة المسؤولين الصهاينة عن هذه الانتهاكات إلى العدالة الدولية، وفرض عقوبات رادعة على الكيان الصهيوني لدفعه لوقف جرائمه والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين في سجونه.

وجدد الأمين العام أنطونيو غوتيريش - في بيان منسوب للمتحدث باسمه - التأكيد على أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وقال البيان إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضا غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا الأمين العام إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما دعا جميع الأطراف إلى الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين التفاوضي بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

شح إمدادات المياه في غزة

وعن الوضع في غزة، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم مئات الآلاف من الوجبات يوميا، بالإضافة إلى المساعدات النقدية الرقمية والحصص الغذائية الشهرية، على الرغم من المعوقات المستمرة.

ونقل المكتب عن الزملاء المسؤولين عن قطاع المياه والنظافة والصرف الصحي أن مدينة غزة لا تزال تواجه نقصا حادا في مياه الشرب والاستخدام المنزلي.

وأضاف أن هذا يأتي رغم إعادة فتح صمام خط إمداد مياه ميكوروت لمدينة غزة الذي يربط إسرائيل بغزة لتزويدها بالمياه العذبة. ولا يصل إلى سكان المدينة سوى 6000 متر مكعب يوميا، مع وجود خسائر كبيرة في المياه في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وأفاد المكتب بأنه للتخفيف من هذا النقص، قامت الأمم المتحدة وشركاؤها بزيادة إنتاج المياه ونقلها بالشاحنات من آبار المياه الجوفية ومحطات تحلية المياه التابعة للقطاع الخاص.

تقييم مخاطر المتفجرات

وفي تطور آخر، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن شركاء مكافحة الألغام خلال أسبوع وحتى يوم الأربعاء الماضي، أجروا أكثر من 200 تقييم للمخاطر المحتملة للمتفجرات لدعم إزالة الأنقاض في غزة.

وأشار إلى أن هذا يأتي بالإضافة إلى الدعم الذي يقدمونه لتأمين تحركات وعمليات المساعدات الإنسانية في بيئة صعبة للغاية. وأوضح أنه في الأسبوع الماضي، قام شركاء مكافحة الألغام كذلك بتوعية أكثر من 10,000 طفل وبالغ حول مخاطر الذخائر المتفجرة.

وأشاروا إلى أن هذا لا يزال يشكل خطرا كبيرا، حيث تم الإبلاغ عن 33 حادثة متعلقة بالذخائر المتفجرة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مما أسفر عن 9 وفيات و65 إصابة.

قيود مستمرة

ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة عن الشركاء في المجال الإنساني أن القيود بما في ذلك المفروضة على دخول المواد المصنفة على أنها "ذات استخدام مزدوج" أو غير إنسانية، لا تزال تعيق الاستجابة الإنسانية. وتشمل هذه المواد قطع الغيار وبعض مواد المأوى.

وقال دوجاريك كذلك إن إلغاء تسجيل بعض المنظمات غير الحكومية الدولية المهمة يقوض العمليات الإنسانية، بينما تستمر القيود المفروضة على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونـروا) ووكالات الأمم المتحدة الأخرى.