أبو عبيدة: أي اعتداء على إيران وشعبِها عدوان على أمتنا الإسلامية

أعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأربعاء، أبو عبيدة، تضامنهم مع إيران وثقتهم في قدرتها على الدفاع عن نفسها.

وقال أبو عبيدة، في بيان: «نُعلن تضامننا وأبناء شعبِنا مع إيران قيادةً وحكومةً وشعبًا، ونعتبر أيَّ عدوانٍ على إيران وشعبِها الشقيق عدوانًا على أمتِنا الإسلامية، وتعدِّيًا إجراميًّا على سيادة دولةٍ إسلاميةٍ مقاوِمة، وبلطجةً مرفوضةً تهدف إلى التدخُّل في شؤونها الداخلية ومحاولة فرض وقائع على الأرض بالقوةِ الغاشمة».

وأضاف: «نُعبِّرُ عن ثقتنا بعزمِ وصلابة القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري، الذين لقَّنوا العدوَ الصهيوني دروسًا خلال معركة (الوعد الصادق 3) في يونيو/ حزيران  2025م، وهم قادرون بعون الله على صدِّ العدوان، وممارسةِ حقِهِم الطبيعي والمشروع في الدفاعِ عن النفس وتسديدِ الضربات القاسية للمعتدين».

وتابع: «نُؤكِّد أن التهديداتِ التي تتعرض لها إيران اليوم وما سبقها من اعتداءاتٍ وحصار، هي محاولةٌ يائسةٌ للانتقام من شعبِها العظيم وقيادتِها المُقاوِمة، بسبب وقوفها إلى جانب شعبنا الفلسطيني ودعمها المباشر والمعلن لمقاومته الباسلة؛ التي تمكَّنت بفضل الله ثم بدعم أحرار الأمة من الصمودِ الأسطوري في معركة (طوفان الأقصى) وكسرِ هيبةِ العدو الصهيونيِ وإفشالِ كلِّ أهدافه المعلنة».

حماس تتضامن مع إيران

وفي وقت سابق، اليوم الأربعاء، أعلنت حركة حماس أن وفدًا من قيادييها التقى أمين عام المجلس الأعلى الإيراني، علي لاريجاني، في الدوحة، مؤكدة أن وفدها جدَّد ،خلال اللقاء، تأكيد تضامن الحركة مع إيران، ورفض أي اعتداء يستهدف أراضيها.

وجاء في بيان للحركة أن «رئيس المجلس القيادي لحماس، محمد درويش، ووفد من قيادة الحركة، التقى أمينَ عام المجلس الأعلى الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الأربعاء، في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث آخر التطورات السياسية في المنطقة، ومستجدات العدوان المتواصل على قطاع غزة».

حضر اللقاء خالد مشعل، ونزار عوض الله، وحسام بدران، وسامي خاطر، وباسم نعيم.

وأوضح البيان أنه «خلال اللقاء، استعرض درويش مجمل الأوضاع الميدانية والإنسانية في القطاع، في ظل استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائمه بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وتنصله من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وحرص الحركة على تنفيذ بنود الاتفاق وعدم العودة للحرب مرة أخرى».

وأكد بحسب البيان، أكد درويش أن «المقاومة الفلسطينية تواصل صمودها وثباتها في الميدان، وتتحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية تجاه شعبها، وفاءً لتعهداتها والتزاماتها في الدفاع عنه، والعمل بكل السبل لوقف العدوان، ورفع الحصار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتضميد جراح أهلنا الصامدين في قطاع غزة».

كما تناول اللقاء التصعيد المتواصل في القدس المحتلة والضفة الغربية، في ظل استمرار سياسات الاحتلال وإجراءاته، وآخرها مصادقة الكنيست على قرارات تهدف إلى ضم أراضٍ من الضفة الغربية، في خطوة خطيرة تمسّ الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا الفلسطيني، وفق ما أورده بيان حماس.

وأكد البيان أن «درويش جدَّد تأكيد تضامن الحركة مع إيران، ورفضها أي اعتداء يستهدف أراضيها، مُعتبِرًا أن أي عدوان على إيران أو على أي دولة أخرى في المنطقة سيكون من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

من جانبه، وضع لاريجاني قيادة حركة حماس في آخر التطورات المتعلقة بالمشهد في إيران والمفاوضات الجارية مع الطرف الأميركي.

وشدَّد لاريجاني على موقف بلاده الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مشيدًا بتضحيات الشعب الفلسطيني وصموده ومقاومته، ومؤكدًا استمرار دعم إيران نضاله في مختلف الساحات والمحافل.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني قدَّم خلال هذه المرحلة نماذج مشرِّفة في الثبات والعطاء، تعكس إرادته الراسخة في مواجهة التحديات.