ترمب يهدد باستخدام قواعد أميركا في دييغو غارسيا في ضرب إيران

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، باستخدام القواعد الأميركية في دييغو غارسيا وفيرفورد للقضاء على هجوم محتمل من إيران.

وقال ترمب: «إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق فقد تضطر الولايات المتحدة إلى استخدام قاعدة دييغو غارسيا والمطار الواقع في فيرفورد لصد أي هجوم محتمل من نظام غير مستقر وخطير للغاية».

وكتب ترمب عبر حسابه على موقع Truth Social: «لقد كنتُ أُحذِّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن عقود الإيجار لا تُجدي نفعًا مع الدول، وأنه يرتكب خطأً فادحًا بتوقيعه عقد إيجار لمدة 100 عام مع أي جهة تدّعي أحقيتها وملكيتها ومصالحها في جزيرة دييغو غارسيا، ذات الموقع الاستراتيجي في المحيط الهندي».

وأضاف: «علاقتنا مع المملكة المتحدة متينة وقوية منذ سنوات طويلة، لكن رئيس الوزراء ستارمر يفقد السيطرة على هذه الجزيرة المهمة بسبب ادعاءات جهات مجهولة، في رأينا، هذه الادعاءات وهمية».

وأشار إلى أنه «إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى استخدام دييغو غارسيا، والمطار الواقع في فيرفورد، لصد أي هجوم محتمل من نظام غير مستقر وخطير للغاية، هجوم قد يستهدف المملكة المتحدة، فضلًا عن دول صديقة أخرى».

وتابع قائلًا: «يجب ألا يفقد رئيس الوزراء ستارمر السيطرة على دييغو غارسيا، لأي سبب كان، بتوقيعه عقد إيجار هش، في أحسن الأحوال، لمدة 100 عام، لا ينبغي انتزاع هذه الأرض من المملكة المتحدة، وإذا سُمح بذلك، فسيكون ذلك وصمة عار على حليفنا العظيم، سنكون دائمًا على أهبة الاستعداد للدفاع عن المملكة المتحدة، لكن عليها أن تظل قوية في مواجهة أفكار اليقظة المتطرفة وغيرها من المشاكل التي تواجهها، لا تتنازل عن دييغو غارسيا».

منشور ترمب على موقع «Truth Social»

في السياق، أعلن البيت الأبيض عن إحراز بعض التقدم بشأن إيران، معقبًا: «لكننا ما زلنا بعيدين جدا عن التوصل إلى اتفاق حول بعض القضايا».

وأضاف أن «من الحكمة أن تبرم إيران اتفاقًا»، مؤكدًا أن هناك «حججًا عديدة يمكن تقديمها لشن ضربة على إيران».

وأكد البيت الأبيض أن «من المتوقع أن يقدم لنا الإيرانيون مزيدًا من التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين»، مشددا على أن «الرئيس دونالد ترمب سيواصل متابعة التطورات».

من جهة أخرى، قال البيت الأبيض إن «أكثر من 20 دولة ستكون مشاركة في اجتماع مجلس السلام يوم غد الخميس برئاسة الرئيس ترمب».

تعليق تخصيب اليورانيوم

وفي وقت سابق، اليوم الأربعاء، كشف مسؤول أميركي عن نتائج المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، حول البرنامج النووي لطهران، والتي جرت، أمس الثلاثاء، في جنيف.

ونقلت قناة إيه بي سي نيوز عن المسؤول الأميركي أنه تم «إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، ولكن لا تزال هناك تفاصيل يتعين مناقشتها»، مؤكدًا أن «الجانب الإيراني أبلغنا بالعودة في غضون أسبوعين بمقترحات مفصلة».

وأضاف أن «إيران طرحت فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم، وهي لا تلبي مطالب الرئيس دونالد ترمب».

وأشار إلى أن «واشنطن ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق إذا تمكنت طهران من صياغة مقترح محدد»، موضحًا أن «المقترح المطلوب من إيران يتضمن رقابة على برنامجها النووي وحوافز اقتصادية مغرية».

وأكد المسؤول الأميركي أن «واشنطن تدرس رفع العقوبات المالية، ورفع حظر مبيعات النفط الإيرانية».

جولة ثانية من المحادثات

وأمس الثلاثاء، اختُتمت الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في جنيف.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التوصل إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية.

وأضاف أن الطرفين سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها.

وأوضح عراقجي أن الطرفين لا يزال أمامهما مسائل بحاجة إلى العمل عليها، وأن هذا لا يعني التوصل إلى اتفاق قريبًا.

وغادر الوفدان مقر المفاوضات في القنصلية العمانية بعد تلك الجولة التي استغرقت نحو 3 ساعات، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.

من جهة أخرى، قال عراقجي، في كلمة له أمام مؤتمر نزع السلاح أنه لم يتم تحديد موعد لجولة ثالثة من المباحثات مع واشنطن.

وأضاف أن طهران توصلت مع واشنطن إلى «مبادئ توجيهية» لنص اتفاق، مؤكدًا التزام بلاده بالتعاون مع المنظمات الدولية حول برنامجها النووي.

وشدد عراقجي على أن «أي اعتداء على أي منشأة نووية سلمية سيكون خطأ كبيرًا وله عواقب ستؤثر على المنطقة بأكملها»، مؤكدًا أنه «لن يتم التساهل مع أي هجوم على إيران».

كما شدد على أن «أي اتفاقية يجب أن يضمن حقوق إيران في الحصول على الطاقة النووية السلمية».