حضّت باريس الخميس واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».
وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحا أن باريس «على اتصال دائم خصوصا مع السلطات الأميركية».
وأضاف «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».
كما أكد مجددا أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.
يأتي ذلك فيما دافعت إيران الخميس عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسبابا عدة» لتوجيه ضربة إلى الجمهورية الإسلامية التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.
موسكو مستعدة لاستقبال اليورانيوم المخصب
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن أليكسي ليخاتشيف الرئيس التنفيذي لشركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله اليوم الخميس إن روسيا مستعدة لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران في حال التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية أمس الأربعاء إن مقترح نقل اليورانيوم من إيران، في سياق اتفاق يهدف إلى تهدئة المخاوف الأميركية، لا يزال مطروحا لكن القرار النهائي بشأنه يعود إلى طهران.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتقدم فيها موسكو بهذا المقترح لتجنب الصدام بين إيران والولايات المتحدة .
روسيا تطالب بضبط النفس
وقال الكرملين، اليوم الخميس، إن هناك تصعيدا غير مسبوق للتوتر حول إيران مع نقل الولايات المتحدة أصولا عسكرية إلى الشرق الأوسط، مضيفا أن موسكو تحث طهران و«الأطراف الأخرى» على التحلي بالحكمة وضبط النفس.
وقال الكرملين إن التدريبات البحرية المشتركة بين إيران وروسيا تم التخطيط لها قبل وقت طويل من التوتر الحالي.
توتر حول إيران
وعززت الولايات المتحدة قواتها في المنطقة بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت يبقي فيه على خيار استخدام القوة ضد إيران.
كما رفعت إسرائيل حالة التأهب هجومًا ودفاعًا، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، في ظل التوترات مع إيران، بحسب مصادر شبكة سي إن إن.
وأفادت مصادر في إسرائيل بأن الجيش الأميركي مستعد لحرب واسعة النطاق في إيران، ودخل في حالة «حصار»، لكنه ينتظر قرار ترمب.
وأوضحت المصادر نفسها لموقع «والا» الإسرائيلي أن الإدارة الأميركية، خلافًا للتوقعات، لا تنتظر حاملة الطائرات (فورد)، وأن حجم الطائرات والسفن، بما فيها تلك التي لم يُنشر عنها شيء في وسائل الإعلام، كاف لشن هجوم واسع النطاق.
وتشير التقييمات في إسرائيل الآن إلى أن الأميركيين أقرب إلى شن هجوم من التوصل إلى اتفاق، وبالتالي فإن جميع تشكيلات الجيش الإسرائيلي تستعد للدفاع عن الجبهة الداخلية.
