الشارع الصائم ...تقدير لمكانة رمضان ــ كلمة الجديد نيوز

الشارع الصائم ... احترام وتقدير لمكانة رمضان..

في غالبية الدول العربية والإسلامية يكون الشارع صائما، بمعنى أن الجميع يحترم مكانة وقدسية الشهر الفضيل، فلايظهر فطره حتى وإن كان له عذر شرعي ، كما يحترم أجواء الشهر من حيث التحلي بالأخلاق الحميدة خاصة في الشارع العام .

 

تحمل بلادنا اسم الجمهورية الاسلامة الموريتانية، ولكن الشارع عندنا في كثير من الأحيان لايصوم، فليس مستغربا أن تجد جماعة يأكلون ويشربون أو يدخنون في الشارع العام، كما أن المطاعم ليس إلزاما عليها الإغلاق في الشهر هذا من ناحية.

 

من ناحية أخرى فإن صيام الشارع لايعني فقط الامتناع عن إظهارالفطر للعامة، بل يجب أن نتمسك بالأخلاق الفاضلة، من حقوق الطريق المعروفة "غضّ البصر وإماطةالأذى" واحترام المارة وعدم تعطيل المرور في الطريق بأي صفة .

 

وفي الطرق العام، يجب اتباع قانون المرور والتحلي بالسكينة والوقار والهدوء، خاصة في الأوقات الصعبة، وتجنب كلما من شأنه أن يسبب الزحمة أو يؤذي أصحاب السيارات الآخرين أو الراجلين على الرصيف.

 

هنالك مظاهر أخرى في الشاع العام لاتخدم صفة "الشارع الصائم" منها جماعات من الشباب العاطلين عن العمل، ولا هم لهم سوى التسكع في الشوارع وتتبع عورات الناس واسماعهم بذيء القول .

 

 أيضا هنالك أصوات أبواق السيارات المزعجة، التي يصر بعض السائقين على إيذاء الناس بها، والمشادات بين السائقين عند زحمة المرور، والكلام الفاحش الذي يخرج من أفواه بعضهم، وأفواج المتسولين وذوي العاهات التي تشوه مظهر المدينة، متسمرين عند إشارات المرور وعند بوابات المساجد، وفي أماكن هامة بالعاصمة وبذلك يقدمون صورة تعيسة عن مستوى الفقر وحجم اللامبالاة بهم في بالبلد.

 

ختاما : الشارع الصائم واجب ديني، ومظهر حضاري، يجب أن نعتني به، وعلى السلطات المسؤولة عن إدارة شؤون العاصمة بلديا أن تعمل على جعل العاصمة مدينة صائمة، وتكمل كل النواقص في هذا الصدد، فالجمهورية الإسلامية الموريتانية لايجب أن تكون نشازا بين المدن العربية والإسلامية في الشهر الفضيل.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"