جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، مطالبته للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفوًا فوريًا، حتى يتمكن من التركيز على الحرب ضد إيران بدلًا من الانشغال بمحاكمته في قضايا فساد.
وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري إنه يتحدث يوميًا مع نتنياهو، ويريد أن يركز بالكامل على الحرب. وبحسب «أكسيوس»، أعرب ترمب عن استيائه من استمرار محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأضاف ترمب: «نتنياهو لا ينبغي أن يُحاكم بسبب النبيذ والسيجار»، في إشارة إلى الاتهامات الموجهة إليه بالحصول على مئات آلاف الدولارات من السيجار الفاخر والشمبانيا والمجوهرات وغيرها من الهدايا من مليارديرات مقابل تقديم خدمات سياسية.
وزعم ترمب أن هرتسوغ وعده خمس مرات خلال العام الماضي بمنح عفو لنتنياهو، لكنه لم ينفذ ذلك.
في المقابل، نفى مسؤول إسرائيلي أن يكون هرتسوغ قد وعد ترمب بمنح عفو عن نتنياهو، مؤكدًا أن الأمر يخضع لإجراءات قانونية، وأن إسرائيل «دولة يحكمها القانون».
وتوقفت محاكمة نتنياهو مؤقتًا بعد إغلاق المحاكم في ظل حالة الطوارئ، بينما يواجه عوائق قانونية للحصول على عفو، أبرزها عدم اعترافه بأي مخالفات أو إبداء ندم، وهو شرط أساسي وفق القانون الإسرائيلي.
وأضاف ترمب: «قولوا له إنني سأكشفه»، في إشارة إلى هرتسوغ.
ويرفض نتنياهو الاعتراف بارتكاب أي مخالفات أو إبداء ندم، وهما شرطان أساسيان للحصول على عفو بموجب القانون الإسرائيلي. ولا تزال شهادته أمام المحكمة مستمرة، بينما يستخدم نتنياهو ومحاموه مرارًا وسائل قانونية لتأجيل الجلسات أو تقليصها. كما أظهرت شهادته تناقضات في بعض النقاط، وفق ما أفاد التقرير.
خيانة الأمانة
ولا يُمنح العفو في إسرائيل عادة إلا بعد انتهاء الإجراءات القانونية وإدانة المتهم.
ولا توجد سابقة لإصدار عفو خلال إجراءات المحاكمة.
ونفى نتنياهو مرارًا ارتكاب مخالفات وسط اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وقال محاموه إنه لا يزال يعتقد أن الإجراءات القانونية، إذا ما اختتمت، ستنتهي بتبرئته تمامًا.
وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة إلى هرتسوغ حثه فيها على النظر في منح رئيس الوزراء عفوًا، وذلك قبل أن يقدم نتنياهو طلبه بالعفو.
ويقول بعض السياسيين الإسرائيليين المعارضين إن أي عفو يجب أن يكون مشروطًا باعتزال نتنياهو السياسة والاعتراف بالذنب، فيما يقول آخرون إن على رئيس الوزراء الدعوة أولا إلى إجراء انتخابات وطنية، والتي من المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
