منشور الوزير الأول : كيف نؤسس لبناء دولة عصرية ؟ ــ كلمة الجديد نيوز

أكد الوزير الأول المختار ولد أجاي في منشور له أمس أن بناء دولة وطنية مدنية نامية وعادلة يمر عبر ترسيخ النظام واحترام القانون، والعمل على تحصيل موارد الدولة، وصونها من الفساد والتبذير، مع تقديم المصلحة الوطنية على الاعتبارات الخاصة والضيقة.

 

حقائق دامغة - لا يماري فيها غير ذي فهم - خاصة ونحن في عصر التقدم والثورة الرقمية والبعد عن الفوضى وغياب القانون والحكم البدائي .

 

إن الوطنية تقتضي منا أن نخدم وطننا بصدق، ونسعى لبنائه بكل جد واجتهاد،كما أن المدنية سلوك ووعي وثقافة قبل كل شيء، ويجب أن تنعكس في تعاملنا وتصرفاتنا ومستوى حبنا لوطننا واحترام النظام والقانون ومعرفة أن الاحترام متبادل .

 

في موريتانيا توجد مفارقة كبيرة لاتخفى على ذي عينين، وهي أن بعض الخطابات تبقى رنانة وشعارات أكثر مما هي متجسدة في الواقع، وبالتالي يتولد انفصام كثير لدى بعض المواطنين حول كيفية التعامل مع الخطاب بشكل نظري والواقع الذي لابمت له بصلة .

 

مازالت البلاد تعاني من ضعف كبير في ترسيخ النظام والبعد عن الأسس الضيقة الزبونية والفساد وتدوير المفسدين، وتقديم المصالح الأخرى على المصالح الوطنية لدى كثرين -إلا من رحم ربك - وقليل ماهم .

 

إن بناء دولة عصرية مدنية ومتصالحة مع تطبيق القانون والنظام يقتضي قبل كل شي الاستعانة بالكفاءات والمصلحين في كل المواقع، والابتعاد عن كل من له صلة بالفساد أو تدوير المفسدين، أو توظيف الناس على أسس وولاءات ضيقة، لأن  الكفاءة هي التي تبني وليس الولاء والوساطة " اليد المرتعشة لاتبني .

 

 كما أن إنشاء دولة القانون والنظام يقتضي نبذ الفوضى والبيروقراطية الإدارية، والأسس الضيقة، وغيرها من أمور سلبية ماتزال سائدة في المجتمع وتعرقل بناء الدولة الحديثة .

 

ختاما : إننا جميعا نأمل في بناء دولة عصرية، قوامها الوطنية والسلوك المدني، وركائزها العدالة وترسيخ القانون وتوظيف الكفاءات، ونبذ الفساد،وتحصيل الضرائب وصرفها فيما ينفع الناس ويمكث في الأرض طبقا لما تمليه القاعدة الاقتصادية المعروفة .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"