التعديل الوزاري الجزئي .. قراءة أولية ــ كلمة الجديد نيوز

أجرى الرئيس محمد ولد الغزواني اليوم تعديلا جزئيا في الحكومة طال ثلاث حقائب وزارية .

 

الحقائب  توزعت بين إنتاجية وخدمية .

 

شمل التعديل حقائب الزراعة والسيادة الغذائية والصناعة والمعادن والصحة .

 

لاجديد يذكر في المعايير التي اعتمدت في التعديل الوزاري الجديد فهي محاصصة طبقا لماهو معروف .

 

لم تراع التعيينات الجديدة المعايير التكنوقراطية رغم أنها طالت قطاعات حساسة، فتعيين مهندس هو اتيام تيجان وزيرا للصحة يعتبربعيدا كل البعد من ذلك المعيار، تماما كما لم يوجد تفسير منطقي لإقالة خلفه الوزير السابق الدكتور محمد محمد محمود ولد أعل محمود  إن لم تكن المحاصصة هي التي فرضت ذلك.

 

ونؤكد هنا أن الوزير السابق ولد أعل محمود دخل في حرب ضروس ضد من يرى أنهم يقفون وراء السيطرة على سوق الدواء، ويقول بعض المراقبين إن لوبيات متنفذة في قطاع الأدوية ربما ساهمت في التعجيل بخروجه من القطاع .

 

وزارة السيادة الغذائية عين عليها الوزير السابق محمدو ولد امحيميد وهو اقتصادي وخريح الجامعات التونسية.

 

رغم العلاقة الوطيدة بين الزراعة كقطاع إنتاجي، وعلوم الاقتصاد إلا أن الوزير الجديد، بعيد ـ أيضاـ  عن التخصص في المجال الزراعي الذي هو قطاع وطني هام، وقد صار يحمل صفة السيادة الغذائية نظرا لأهميته، فهل يستطيع الوزير الجديد رفع التحدايات فيه ؟

 

القطاع الوزاري الثالث الذي عين عليه وزير جديد اليوم هو الصناعة والمعادن، وهو قطاع إنتاجي وطني كبير، وقد عين عليه الوزير السابق أدي ولد الزين وهو خريج المدرسة الوطنية للإدارة بباريس، وله تجربة إدارية معتبرة، لكنه من خارج قطا ع الصناعة والمعادنإ وهو ماسيجعل من الصعب عليه  وضع حلول ومقاربا ت واضحة وفعالة لهذا القطاع الإنتاجي الهام ،الذي هو الرافعة الأولى للاقتصاد الوطني .

 

إنه آن الأوان أن تترفع التعديلات الوزارية  في موريتانيا عن المعايير الرجعية القديمة، والتي مازالت هي الأسس التي تبنى عليها كالمحاصصة والشرائحية، فالمعلوم أن اتباع المعايير التكتوقراطية في التعيينات أجدى لأنه يمكن الوزير من التعامل مع قطاعه بيسر وسهولة، مع سرعة التفاهم لأنه على إدراك بمجاله ومشاكله، والتحديات فيه مسبقا، وليس ذلك هو الحال مع التعيينات  على أسس أخرى، حيث يبقى الوزير حبيس دائرة ضيقة من معاونيه، ومستمعا لا مشاركا ومخططا لأنه لايعي مايدور بالقطاع .

 

ختاما : التعيين الوزاري يجب أن يكون تكليفا لاتشريفا، ومما يعين على تحمل الأمانة فيه التخصص والتحلي بالنزاهة والصدق وإشراك المسؤولين في خطط العمل وتنفيذها، وفتح الباب أمام كل المقترحات التي من شأنها تطوير القطاع وتحسين العلاقة مع الفاعلين فيه، والمواطنين الذين لهم علاقة به من قريب أو بعيد .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"