مرسمو الإعلام العمومي: من الفرحة ...إلى الاعتصام ! ــ كلمة الجديد نيوز

يوااصل عشرات من عمال الإعلام العمومي المُرسمين اعتصامهم المفتوح أمام وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان للمطالبة بانصافهم ممايصفونه بـ" الاقتطاعات من الرواتب".

 

كان هؤلاء العمال البالغ عددهم 1865 قد تم ترسيمهم العام الماضي بأوامر من الرئيس محمد ولد الغزواني .

 

وقد عاشوا فرحة كبيرة عبروا عنها نظما ونثرا وبصور مختلفة بعد شعورهم بالظلم لعشرات السنين في مرافق العمومية المختلفة .

 

بيد أن تلك الفرحة لم تكتمل، فبعد دخول راتب الشهر الأول بعد الترسيم لاحظوا ما وصفوها باقتطاعات كبيرةمن رواتبهم ولم يجدوا لها تبريرا من  أي جهة رسمية .

 

عمال الإعلام العمومي "المتعاونون" سابقا يصفون ما حدث لاحقا بأنه كان "تلاعبا بالرواتب"، حيث وقعوا عقودهم، قبل أن يكتشفوا عند استلام الأجور تفاوتا كبيرا بين رواتبهم بعد الترسيم وقبله.

 

يقول بعض هؤلاء العمال إن الرواتب الجديدة ضعيفة بحسب وصفهم، ولا تكفي للضروري من متطلبات الحياة . 

 

وقد أضح العمال، في بيان صادر عن اللجنة المشرفة على الاعتصام اليوم أن الوضعية الحالية تشهد "اختلالًا واضحًا"  في معايير العدالة المهنية، حيث يتقاضى بعض الأطر الحاصلين على شهادات عليا رواتب أقل، من عمال دعم لا يمتلكون مؤهلات علمية، بسبب اختلاف فترات الاكتتاب.

 

وأكد البيان أن هذا التفاوت يُعدّ "مفارقة صارخة" تمسّ بمبدأ تكافؤ الفرص، وتؤثر سلبًا على الأداء العام وروح الانتماء داخل المؤسسات الإعلامية العمومية.

 

وزيرالثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو اعتبر في تعليقه على الموضوع  أن المؤسسات التي أصبحوا تابعين لها بشكل مباشر، هي صاحبة الصلاحية للنظر في مطالبهم.

 

وأكد أن المطالب الحالية المتعلقة بتحسين الرواتب أصبحت من اختصاص المؤسسات الإعلامية التي يعمل بها المعنيون، باعتبارها الجهة المخولة قانونياً للنظر في مثل هذه القضايا، وذلك وفقاً للإمكانيات المالية المتاحة لكل مؤسسة.

 

قضى هؤلاء العمال أكثر من ثلاثة عقود وهو يرزحون تحت نير الظلم وضنوف التهميش وهضم الحقوق،وهم عماد مؤسساتهم، ولما وفى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بوعده لهم، ورفع الظلم عنهم بالترسيم وغمرتهم الفرحة حدثت الصدمة، فهنالك من يريد أن لا تكتمل فرحتهم أبدا وخلق لهم "مشكلة الاقتطاعات" من الرواتب كما يصفونها .إ

إننا نطالب الجهات المعنية بالتدخل لحل هذا الإشكال وإعطاء كل ذي حق حقه، حتى ينعم كل موظف وعامل مرسم بالحقوق نفسها التي يحصل عليها زملاؤه، والعمال القدامى في تلك المؤسسات وهو مايقتضيه منطق العدل والإنصاف في دولة القانون والمؤسسات .

 

ختاما : الظلم مرتعه وخيم، وغياب المساواة والغبن في الحقوق يشعر المرء بالتهميش ويجعله ناقما على من يرى أنهم تسببوا له في كل ذلك ويكبح صاحبه عن أداء عمله بإتقان، نظرا لأنه يرى أنه ضحية ولايجد حقوقه المترتبة عن أداء واجبه كاملا، وهو مايجعله غير مؤمن أصلا بثائية الحقوق والواجبات التي هي أصل العقد في كل عمل .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"