الغلاء يطحن المواطنين ...
لاتدخل رسمي ملموس...
جمود في الرواتب وارتفاع في البطالة ....
قدر أحدهم أرقاما تقديرية لتكاليف معيشة لأسرة "مثالية" من حيث العدد تضم الزوجين وبلاعلاقات مجتمعية كبيرة تؤثر عليها في الميزانية الأسرية .
الإفطار الصباحي 1000 اوقية
الغداء اليومي 3000 أوقية
وجبة العشاء 1500
مستلزمات معيشية يومية أخرى 1500
الكهرباء والماء 4000
النقل شهريا 5000
السكن متوفر
لاحالات طوارئ من زوار ولا إكراهات مجتمع (وهي التي لاتكاد أسرة موريتانية تخلو منها ).
الإحصائية وجدت أن تلك الحاجيات اليومية والشهرية الضرورية لتك الأسرة "الافتراضية" من حيث العدد في مجتمعنا مصروفها الشهري الأدنى 220 ألف أوقية .
المفارقة أن هذ الراتب ليس هو متوسط رواتب أكثرية العمال ،ونسبة معتبرة من الموظفين لاتصله.
مما زا الطين بلة هو ارتفاع أسعار الغاز بشكل كبير، وكذا زيادة سعر الوقود مؤخرا، الذي ساهم في رفع أسعار النقل وبعض الخدمات، وزاد تكلفة نقل المواد الغذائية، مما ساهم في رفع أسعار بعضها .
تعلن الدولة واتحاد أرباب العمل من وقت لآخر عن أسعار مسقفة لبعض المواد الاستهلاكية الأساسية كالآلبان واللحوم والخضروات والدجاج والزيت والأرزر والسكر، ومع ذلك يندر أن تجد محلا من حوانيت التجزئة يبيع بتلك الأسعار، وعندما تسأله حتى ولو كان يعلق لائحتها على الجدار لماذا لم تحترم هذه الأسعار يرد عليك بتندر هذه أسعار "التلفزة" فقط !!
الغلاء يطحن الفقراء يوما بعد آخر، وتتكالب عليهم نفقات كثيرة أخرى، كرسوم المدارس، وغلاء الأدوية، وفواتير الكهرباء، فمن يرحم المطحونين من أبناء هذا الشعب ؟
تدخلات الدولية بقيت "جعجعة بلا طحين" غلاء الأسعار يتواصل. والرواتب متجمدة والبطالة في ازدياد ... إنه واقع مـــرّ يأمل المواطنون من الدولة التدخل العاجل لإيجاد حلول ملموسة وواقعية له، تخفف عنهم صعوبة المعيشة، وتساندهم في واحد من أصعب الأوقات التي يمرون بها حاليا.
ختاما : على الدولة أن تعالج مشكلة غلاء الأسعار في الواقع وبشكل سريع، فالمواطنون سئموا من الحديث المخصص للاستهلاك الإعلامي، كما عليها زيادة الرواتب وتخصيص مساعدات عينية وغذائية لمن يحتاجون لها لا من أبناء الشعب عبر تدخلات شاملة من طرف أجهزتها المختلفة ... الشعب يريد أن يعيش من ثروات البلد الوفيرة.
