اختتام فعاليات النسخة الـ3 من "إكسبو موريتانيا 2026"

أشرف الوزير الأول المختار ولد اجاي، مساء أمس في المركب الأولمبي بنواكشوط، على اختتام فعاليات النسخة الثالثة من معرض "إكسبو موريتانيا 2026"، المنظم تحت شعار "صنع في موريتانيا"، بمشاركة عشرات المؤسسات والمجموعات الإنتاجية والخدمية.

وتجول ولد اجاي في أجنحة المعرض، حيث اطلع على منتجات وخدمات قدمتها شركات وطنية، إلى جانب مشاريع استثمارية وفرص اقتصادية معروضة، قبل أن يوقع السجل الذهبي للمعرض.

وقال الوزير، في تصريح عقب الزيارة، إن قطاع الصناعة الوطنية يشهد "ديناميكية متسارعة"، معتبرا أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يعكس توجها حكوميا نحو تعزيز الإنتاج المحلي وخلق قيمة مضافة للموارد الوطنية.

وأضاف أن الحكومة تعمل، بالشراكة مع القطاع الخاص، على تجاوز أبرز العراقيل التي تواجه الصناعة، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، مشيرا إلى إطلاق مشاريع جديدة لإنتاج الطاقة ستسهم في مضاعفة القدرة الكهربائية للبلاد خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن من بين هذه المشاريع محطتين لإنتاج الكهرباء بقدرة 225 ميغاوات و72 ميغاوات، على أن تدخلا الخدمة قبل نهاية عام 2026، إضافة إلى مشروع محطة ثالثة تعمل بالغاز بقدرة تصل إلى 225 ميغاوات، يرجح تشغيلها نهاية 2028 أو مطلع 2029.

كما أعلن الوزير الأول عن برنامج لتوسيع شبكة نقل الكهرباء، يتضمن مشروع الربط الكهربائي بين نواكشوط ومدينة النعمة، بكلفة تتجاوز 830 مليون دولار، واصفا إياه بأنه من أكبر المشاريع من نوعه منذ الاستقلال.

وفي الجانب الصناعي، كشف ولد اجاي عن إطلاق مناقصة لإعداد دراسة شاملة لإنشاء منطقة صناعية جديدة تزيد مساحتها على 800 هكتار، مؤكدا أنها ستوفر بنية تحتية ملائمة للاستثمار، تشمل الطاقة والاتصالات والقرب من الموانئ والطرق الرئيسية.

وشدد الوزير الأول على أن تطوير الصناعة الوطنية يجب أن يقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية: احترام معايير الجودة، إعطاء الأولوية لتشغيل اليد العاملة الوطنية، وتعزيز القيمة المضافة من خلال تحويل الموارد المحلية.

كما أشار إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على تطوير قطاعات أخرى، بينها الزراعة والصيد والمعادن والتنمية الحيوانية، مؤكدا أن الآفاق الاقتصادية للبلاد "واعدة" إذا ما ترافقت مع تحسين الأداء والإنتاجية.

وشهدت نسخة هذا العام من المعرض مشاركة أكثر من 212 جناحا تمثل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، ونظمها الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.