في ظل موجة الغلاء....هل تستمع الدولة لصرخات المواطنين ؟ ــ كلمة الجديد نيوز

أعلنت اللجنة الوطنية للمحروقات في موريتانيا رفع أسعار الوقود مجددًا، بموجب مقرر صادر في نواكشوط لشهر إبريل 2026، حيث حُدد سعر البنزين عند 619.2 أوقية قديمة للتر، والغازوال عند 591.7 أوقية قديمة.

 

خطوة تزيد حياة المواطنين مزيدا من الصعوبات، خاصة ذوي الدخل المحدود والطبقات الهشة، في ظل الاتفاع الكبير لأسعار المواد الاستهلاكية والغاز، وخدمات النقل والكهرباء والتي يتوقع أن ترتفع مجددا في ظل الزيادة الجديدة للآسعار.

 

وعدت الدولة بإجراءات مصاحبة مع الزيادة الماضية لأسعار الوقود التي قالت إنها نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط ،ولكن تلك التدخلات لم ترق للمستوى المطلوب بحسب كثير من المراقبين، فالأسعار في ارتفاع مطرد  طال اللحوم والخضروات والأسماك على شبيل المثال ... مع ضعف المعونة المقدمة من طرف الدولة مقارنة مع ارتفاع أعباء المعيشة حاليا .

 

إن على السلطات أن تتخذ إجراءات فعلية حاسمة، تتعلق بخفض الأسعار مع مراقبة حقيقة وفعالة، وزيادة كبيرة للرواتب،  وتوفيرخدمات جيدة في التعليم والصحة، وتخصيص مساعدات غذائية وعينية  معتبرة للأسر الهشة تخفف من ظروفهم الصعبة .

 

المواطنون يستغربون من مايمكن وصفه بتصامم السلطات عن واقعهم الصعب، حيث ترتفع الأسعار للمواد المستهلكة يوميا، ومع ذلك ترفع الجهات المعنية أسعار الوقود دون إدراك أن ذلك سيزيد الطين بلة، فأسعار الوقود هي المؤثر الأول على المواد الاستهلاكية والخدمات، وإذا كان لابد من زيادتها تحت أي مبرر فلابد من إجرءات ملموسة مصاحبة للتخفيف من آثار ذلك على الفقراء، وهم السواد الأعظم من ساكنة البلد .

 

ختاما : من السهل رفع أسعار الوقود والتصامم عن أنات الفقراء وتجاهل الواقع الصعب الذي يعيشونه بفعل غياب خطة حكومية تساعدهم عى توفير العيش الكريم وتتوخى الرحمة والإنصاف بهم، ولكن لنتذكر جميعا الحديثين الشريفين ":" كلكم راع وكلكم مسوؤول عن رعيته" و"اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه" ... اللهم هل بلغت اللهم فاشهد .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"