حذر الباحث في شؤن الطاقة محمد محمد فال من التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود، لافتاً إلى أن قطاعي النقل والصناعة سيكونان الأكثر تأثراً بشكل مباشر، مع ما قد يترتب على ذلك من ارتفاع في أسعار السلع والخدمات الأساسية خلال فترة قصيرة.
كما نبه في مقابلة أمس مع نشرة ttv التحليلية إلى أن استمرار الوضع دون سياسات فعالة قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية واسعة، في ظل اعتماد القطاع الصناعي الموريتاني على المحروقات في عمليات الإنتاج،
وأشار إلى أن هامش تحرك صانع القرار يظل محدوداً بين متطلبات الانضباط المالي والاعتبارات الاجتماعية. وشدد على ضرورة توجيه دعم مباشر للفئات الهشة للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار، داعياً إلى تسريع إصلاح قطاع الطاقة وتقليل الاعتماد على الخارج، مع استغلال إمكانات موريتانيا في مجال الطاقات المتجددة لتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع.
وأوضح أن قرار الحكومة الموريتانية الأخير برفع أسعار المحروقات جاء في سياق دولي متوتر، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن هذا القرار يندرج ضمن سياسة تهدف إلى ربط الأسعار المحلية بتقلبات السوق العالمية، بما يسهم في تخفيف الضغط على ميزانية الدولة وتحسين كفاءة إدارة السوق.
وأضاف أن الزيادات المسجلة في أسعار الوقود لا تعود إلى عوامل محلية فقط، بل تعكس بشكل مباشر تحولات السوق الدولية، خصوصاً في منطقة تُعد من أهم مناطق إنتاج النفط عالمياً.
وبين أن تسعيرة المحروقات تعتمد على معادلة تقنية تشمل سعر خام برنت العالمي، إضافة إلى تكاليف التكرير والتخزين والنقل والرسوم الجمركية.
وأشار إلى أن مستوى الشفافية في عرض مكونات التسعيرة يختلف من دولة إلى أخرى، موضحاً أن بعض التكاليف قد لا تُعرض للرأي العام، في حين يعتمد استقرار الأسعار داخلياً على أدوات تنظيمية مثل صناديق الاستقرار والضرائب المتغيرة التي تخفف من حدة الأزمات العالمية.
تقدمي بتصرف
