مدير تموين المحروقات: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من ارتفاع أسعار الوقود

قال مدير تموين وتوزيع المنتجات البترولية الحضرامي محمد امبارك إن موريتانيا، باعتبارها دولة مستوردة للمحروقات، تأثرت بشكل مباشر بارتفاع الأسعار العالمية الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، موضحا أن سعر خام “برنت” ارتفع من نحو 70 دولارا إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، وهو ما انعكس على فاتورة استيراد الوقود.

وأضاف، ولد محمد امبارك خلال مداخلة في النشرة المسائية على قناة TTV، أن الدولة تدخلت للتخفيف من آثار الأزمة على المواطنين، من خلال تقليص بعض الضرائب المفروضة على المحروقات، مشيرا إلى أن الحكومة تخلت عن 58 أوقية من الضرائب على الديزل، وما تزال تقدم دعما إضافيا يقدر بـ150 أوقية، بهدف الحد من تأثير الارتفاع العالمي للأسعار.

وأوضح أن الحكومة اعتمدت آلية لمراجعة أسعار المحروقات شهريا وفق تطورات السوق الدولية، حتى يستفيد المواطن من أي انخفاض عالمي، وفي المقابل تتحمل الدولة الجزء الأكبر من أي ارتفاع يتجاوز نسبة 5 بالمائة.

وأكد أن السلطات أجرت مشاورات مع الناقلين عبر وزارة التجهيز والنقل، وتم الاتفاق على إجراءات للحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على النقل وأسعار المواد الأساسية، مضيفا أن تدخل الدولة ساهم في ضبط انعكاسات الأزمة على الحياة اليومية للمواطنين.

وأشار إلى أن فاتورة استيراد المحروقات تضاعفت تقريبا بسبب الأزمة، بعدما كانت تتراوح بين 800 مليون ومليار دولار سنويا، مرجحا أن تصل إلى ما بين 1،8 أو 2 مليار دولار إذا استمرت الأزمة الحالية، لافتا إلى أن تكلفة الدعم الحكومي للمحروقات بلغت ما بين 16 و18 بالمائة من ميزانية الدولة.

وختم بالتأكيد على أن موريتانيا تحتاج مستقبلا إلى تطوير قدراتها الوطنية في مجال التكرير وإنتاج المحروقات، من أجل تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية وتقليل تأثير الأزمات الدولية على السوق المحلية.