تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأمريكي والإيراني، حيث أكد الرئيس دعم مصر الكامل للمسار التفاوضي القائم، مستعرضاً الاتصالات والجهود التي تضطلع بها القاهرة لتيسير المفاوضات وتمهيد الطريق نحو اتفاق نهائي وشامل يضع حداً للتصعيد ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس المصري إلى مشاركته مؤخراً في الاتصال الهاتفي المشترك الذي ضم الرئيس الأميركي وعدداً من قادة الدول العربية والإقليمية، مؤكداً مجدداً موقف مصر الداعي إلى تسوية سلمية لكافة أزمات المنطقة، ورفضها القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج الشقيقة أو تهديد سلامة أراضيها، مع التشديد على أهمية التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة وإتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس الإيراني استعرض مسار المفاوضات الجارية، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها مصر والأطراف الإقليمية الأخرى لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
كما شدد الرئيس بزشكيان على حرص بلاده على تعزيز العلاقات الأخوية مع كافة الدول العربية، ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي هذا الإطار، أعاد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت القائم على إعلاء مبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وحسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين تبادلا التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث تم الاعراب عن التمنيات بأن يعيد الله العيد على الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن تنعم شعوب المنطقة كافة بالسلام والاستقرار والرخاء.
اتفاقيات إبراهيم
طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من قادة العديد من الدول العربية والإسلامية الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم بعد انتهاء الحرب مع إيران.
جاء ذلك خلال مكالمة جماعية، يوم السبت الماضي، جمعت الرئيس الأميركي بقادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، كشف بعدها ترمب عن اتفاق مرتقب جرى التفاوض عليه إلى حد كبير الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.
وأمس الإثنين، قال الرئيس الأميركي إن المفاوضات مع إيران «تمضي بشكل جيد»، مضيفًا أنه طلب من دول، من بينها قطر وباكستان ومصر والأردن، الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، في إطار جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وكتب ترمب عبر حسابه على موقع «Truth Socia»: «المفاوضات مع إيران تسير على نحو جيد، لن يكون هناك سوى اتفاق شامل للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق ما يعني العودة إلى ساحة المعركة وإطلاق النار، ولكن هذه المرة أكبر وأقوى من أي وقت مضى، ولا أحد يريد ذلك».
وأضاف: «خلال محادثاتي يوم السبت مع ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الوزراء محمد بن عبد الرحمن بن جاسم بن جبر آل ثاني، والوزير علي الذوادي، وقائد الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير أحمد شاه، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أكدتُ أنه بعد كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة حل هذه المعضلة المعقدة، ينبغي أن تقوم جميع هذه الدول، في وقت واحد، بالتوقيع على اتفاقيات إبراهيم».
الاتفاق مع إيران
وأشار إلى أن «الدول التي نوقشت هي السعودية، والإمارات العربية المتحدة (عضو حالي)، وقطر، وباكستان، وتركيا، ومصر، والأردن، والبحرين (عضو حالي)، وقد يكون لدى دولة أو اثنتين سببٌ لعدم الانضمام، وهذا مقبول، لكن ينبغي أن تكون معظم الدول مستعدة وراغبة وقادرة على جعل هذا الاتفاق مع إيران حدثًا تاريخيًّا بارزًا».
ومضى ترمب يقول: «لقد أثبتت اتفاقيات إبراهيم، بالنسبة للدول المعنية (الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والمغرب، والسودان، وكازاخستان)، أنها بمثابة طفرة مالية واقتصادية واجتماعية، حتى في ظل هذه الظروف من الصراع والحرب، حيث لم تُبدِ الدول الأعضاء الحالية أي نية للانسحاب، أو حتى التوقف مؤقتًا، والسبب في ذلك هو أن اتفاقيات إبراهيم كانت عظيمة بالنسبة لها، وستكون أفضل للجميع، وستجلب القوة والسلام الحقيقيين إلى الشرق الأوسط لأول مرة منذ 5000 عام».
كمات قال ترمب: «لقد تحدثتُ إلى العديد من القادة العظام المذكورين أعلاه، وأكدوا لي أنهم سيتشرفون، بمجرد توقيع وثيقتنا، بانضمام إيران إلى اتفاقيات إبراهيم، يا له من أمر مميز، ستكون هذه أهم اتفاقية توقعها أي من هذه الدول العظيمة، التي لطالما كانت في صراعات، لن يتجاوزها شيء في الماضي أو في المستقبل، لذلك، أطلب من جميع الدول التوقيع فورًا على اتفاقيات إبراهيم، وإذا وقّعت إيران اتفاقيتها معي، بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية، فسيكون شرفًا لي أن تكون جزءًا من هذا التحالف العالمي الفريد، سيصبح الشرق الأوسط موحدًا وقويًّا ومزدهرًا اقتصاديًّا، ربما لا مثيل له في أي منطقة أخرى في العالم، وبموجب هذه الرسالة، أطلب من ممثليَّ البدء في عملية توقيع هذه الدول على اتفاقيات إبراهيم التاريخية، وإتمامها بنجاح».
