يستعد منسق الحوار الوطني موسى فال لعقد اجتماع يوم الأربعاء المقبل مع قادة الأقطاب السياسية المشاركة في الحوار، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط المسار التحضيري للحوار بعد أشهر من التوقف.
مبادرة مهمة طال انتظارها في مشهد سياسي يتسم بالضبابية والغموض بخصوص مآلات الحوار المرتقب.
كانت الجلسات التمهيدية للحوار قد توقفت بسبب الخلاف بين المعارضة والأغلبية على إدراج ماعرف إعلاميا بـ "ملف المأموريات الرئاسية " في أجندة الحوار ،حيث بررت الأغلبية ذلك بأن الرئيس غزواني قال إن الحوار لايستثني أي موضوع أو جهة، في حين ردت المعارضة بأنها لن تقبل إدراج ذلك الموضوع في أجندة الحوار المرتقب.
وبحسب معطيات متداولة، فإن الدعوة الحالية موجهة حصرا إلى رؤساء الأقطاب السياسية الثلاثة، وهم قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية برئاسة رئيسه الدوري محمد ولد مولود، وقطب مؤسسة المعارضة الديمقراطية برئاسة رئيس حزب تواصل حمادي ولد سيد المختار، وقطب الموالاة الديمقراطية برئاسة رئيس حزب الإنصاف محمد ولد بلال.
وستتم خلال الاجتماع دراسة الصعوبات العالقة، وتنسيق المواقف بين مختلف الأطراف، تمهيدا للانتقال إلى المرحلة التالية من المشاورات.
ومن المنتظر أن يعقب هذا اللقاء توجيه دعوات أوسع إلى الأحزاب السياسية، والشخصيات المشاركة في الحوار، في إطار استكمال التحضيرات المتعلقة بإطلاق الحوار الوطني المرتقب.
الحوار السياسي المنتظر يرى مراقبون أن هنالك صعوبات كبيرة تعترض انطلاقه بشكل جدي تتعلق ببناء الثقة أولا، بين أطياف المعارضة، وتوحيد أطرافها حول أجندة وأهداف الحوار وبناء الثقة بين المعارضة والأغلبية من جهة ثانية .
ويؤكد أولئك المراقبون أنه مالم يتدخل الرئيس بشكل فعلي لكسر حالة الجمود الحالية بإعطاء ضمانات للمعارضة بأن الحوار ستطبق مخرجاته بشكل جدي، ويضغط على الأغلبية للدخول في حوار جدي مهما كانت نتائجه المرتقبة، وتغليب كل الأطراف للمصلحة العامة، فإن الحوار لن ينطلق في ظروف مناسبة .
ختاما: الحوار السياسي أداة لحل الخلافات في الدول الديمقراطية، وهو وسيلة لتجديد المشهد السياسي، واقتراح الحلول المطلوبة للكثير من المشاكل التي تعيق تقدم الوطن ضمن أجواء من الود وتغليب المصلحة العامة .
