انطلقت اليوم مسابقة السنة الأولى إعدادية بمشاركة أكثر من 119 ألف مترشح موزعين على 1490 مركزا بعموم البلاد.
المشاركون عادة أطفال لايتجازون بالكاد عمر12 عاما وبالتالي يحتاجون للهدوء ومراعاة حالتهم النفسية .
هنالك عدة جوانب في الصورة :
في الجانب الأو نحن نعي أن الامتحان يتطلب إجراءات تأمين له وللجانه المختلفة، ولكن يجب أن يتم ذلك في كنف من الهدوء والسكينة وعدم زرع أي نوع من الخوف أو القلق لدى المترشحين الصغار.
أما الجانب الثاني فيتعلق بظروف الرقابة والتعامل مع الأطفال ونفسياتهم داخل قاعة الامتحان، وهنا نود أن نلفت انتباه لجان الامتحان من مراقبين وغيرهم الى ضرورة التعامل بحكمة ولطف مع نفسيات هؤلاء المترشحين الصغار وارشادهم دون أن يحدثوا لديهم أي تأثير نفسي او قلق يؤثر على أدائهم للمسابقة .
الجانب الثالث يعني الوكلاء الذين يجب ان يكونوا رافقوا المترشحين خلال المشوار الدراسي خاصة السنة الدارسية المنصرمة ويوفرون لهم الظروف المعنوية والمادية والسكنية المريحة ويبددون عنهم كل قلق ويزرعون فيهم الثقة بأنفسهم ويشجعونهم على خوض الامتحان ويسهلون عليهم كلما يتعلق به من خلال التحضير المسبق الجيد والنصائح اللازمة لأداء كل مادة على حدة وتعليمهم أصلا المنهجية الملائمة .
الجانب الرابع يدور حول عملية التصحيح حيث يجب ان تتم في كنف المزيد من الشفافية والدقة خاصة وأنه من الملاحظ أنه منذ سنوات ليست بالقليلة أصبحت هذه المسابقة سهلة في عدة مواد منها ك"الحساب واللغة الفرنسية والعربية" وهي مواد كان تلاميذ أيام زمان يعانون كثيرا من صعوباتها وطول موادها .
يفترض أن يتم التصحيح بروية مع مراعاة نوعية خط التلاميذ ومستواهم العلمي ودرجة تنظيمهم للأجوبة على حسب سنهم ومقدارمالديهم من معرفة؛ فهم صغار ومازالوا في بديية المشوار ويجب بالتالي ان يتم التسامح معهم من حيث المنهج والتنظيم، وان حدث محو او سخ في الورقة مثلا ، فالمهم تقييم الأجوبة وانصاف المترشح ليس الا .
ختاما : هذه المسابقة هامة لأنه هي مفتاح الولوج للمرحلة الثانوية من جهة، كما أنها تمثل مرحلة حاسمة معنويا ونفسيا في حياة المترشحين الصغار واعتدادهم بمستقبلهم العلمي فعلينا جميعا مراعاة ذلك .
