قال الصحفي السالك زيد إن الحق في الوصول إلى المعلومات في مختلف الدول يعد حقاً طبيعياً لكل مواطن، وحقاً أيضاً للصحفيين العاملين في مجال الإعلام، مشيراً إلى أن المنظمات الديمقراطية المتقدمة تعمل باستمرار على ضمان تكريس هذا الحق وتعزيزه.
وأشار في مداخلة له على قناة TTV مساء امس الخميس إلى أن هذا الحق يضمن للمواطن، أياً كان، الاطلاع على سير عمل الإدارة في بلده، بما في ذلك الوزارات والإدارات العمومية، وآليات تسييرها، وكيفية إنفاق الميزانيات، ومتابعة الموظفين، إضافة إلى إجراءات الإعلان عن الصفقات العمومية ونتائجها.
وأوضح أن موريتانيا تشهد مبادرة تتعلق بتقديم مشروع قانون حول النفاذ إلى المعلومات لفائدة المواطنين والصحفيين، لافتاً إلى أن هناك فرقاً بين نشر المعلومات من طرف الإدارة بشكل تلقائي، وبين حق المواطنين في طلبها والحصول عليها، معتبراً أن هذا الفرق طفيف من حيث المبدأ.
وأضاف أن القوانين التي تُلزم المؤسسات العمومية بنشر المعلومات هي نفسها التي تمنح المواطنين والصحفيين حق طلب هذه المعلومات، مؤكداً أنه من أجل تعزيز الشفافية ينبغي على كل مؤسسة عمومية أن تنشر معلوماتها بشكل دوري عبر مواقعها الإلكترونية أو عبر منصات وطنية جامعة تنشر فيها البيانات الرسمية.
وأشار إلى أن المؤسسات العمومية يجب أن تلتزم بنشر المعلومات المتعلقة بها، كما يخول القانون للمواطنين والصحفيين تقديم طلبات مباشرة إلى الإدارات للحصول على معلومات محددة تتعلق بمواضيع بعينها.
وفي ما يتعلق بحقوق الصحفيين والمواطنين في قوانين النفاذ إلى المعلومات، أوضح أن تجارب بعض الدول مثل تونس وغيرها في المنطقة تمنح الصحفيين امتيازات تتيح لهم تقديم طلبات مكتوبة أو عبر البريد الإلكتروني إلى أي مؤسسة عمومية للحصول على معلومات تتعلق بالصفقات أو مشاريع القوانين أو الوثائق أو غيرها من الملفات ذات الصلة بعملهم الصحفي.
وأكد أن هذه القوانين تلزم الإدارات بالرد على الطلبات داخل آجال زمنية محددة تتراوح بين 15 يوماً أو 20 يوماً أو شهراً بحسب طبيعة الحالات.
وأضاف أنه في حال امتناع المؤسسة العمومية عن تقديم المعلومات، يمكن للصحفي التوجه بشكاية إلى جهة قضائية مختصة، تتولى الفصل في النزاع بين الطرفين.
وأشار إلى أن هناك معلومات محددة تصنف على أنها مرتبطة بالأمن العام أو معلومات حساسة تتعلق بالجيش أو الأجهزة الأمنية، ولا يمكن مشاركتها مع الجمهور، موضحاً أن القانون عادة ما ينص على استثنائها من الإتاحة أو النشر.
وفي المقابل، شدد على أن هناك مواضيع عديدة يجب أن تكون متاحة للرأي العام، وأنه في حال رفض المؤسسة أو عدم تجاوبها مع طلب الصحفي، يمكن اللجوء إلى القضاء الذي قد يلزم المؤسسة بتوفير المعلومات المطلوبة.
وأوضح أن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية، وتمكين المواطنين من الوصول إلى المعلومات، وتقوية حق الصحفيين في النفاذ إلى البيانات.
وفي مت العمومية
