أعلنت الرئاسة يوم أمس عن مؤتمر صحفي لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني يردّ فيه على أسلة الصحفيين حول أبرز القضايا التي تهم المواطنين في البلد .
خطوة هامة؛ خاصة وأن الرئيس الحالي ليس كثير الظهورفي وسائل الإعلام الرسمية كما اعتاد من سبقوه.
لقد تعود الموريتانيون منذ تأسيس الدولة على مخاطبة الرئيس لهم في عدة مناسبات كالأعياد الدينية وبمناسة تخليد ذكرى الاستقلال.
الرئيس ولد الغزواني يقتصر في مخاطبة الجمهور على التدوين على صفحته بموقع "إكس" على الأنترنت ولايلقي خطابا في الغالب إلا في ذكرى الاستقلال.
الغالبية من المواطنين يتمنون أن يتطرق الرئيس والصحفيون في المؤتمر للقضايا الهامة لديهم كالواقع المعيشي الصعب، وغلاء الوقود، وتدني الكثير من الخدمات، وانتشار البطالة خاصة بين صفوف الشباب، وأسباب هجرته الخارجية، وضعف الأداء الإداري، وتنامي المــدّ القبلي والجهوي المعيق لبناء الدولة، بالإضافة للملفات المعروفة كمكافحة الفساد والإرث الإنساني، والحوار السياسي المرتقب، وقضية المأموريات، وأسباب انقطاع الزيارات المفاجئة لكل قطاعات الدولة من طرفه مؤخرا.
المواطنون الموريتانيون ينتظرون أن تكون أول إطلالة إعلامية للرئيس مع الصحافة الوطنية مناسبة لطرح كل تلك القضايا التي تهمهم، وأن لاتتحول إلى سرد ممل لسياسات الدولة، وتعداد مايوصف في قاموس الأغلبية بـ"الإنجازات" فقط .
بالنسبة لاختيار محاوري الرئيس من الصحفيين، يجب أن تراعي فيهم قاعدة الحياد، ومعرفة واقع المواطن، وأن تكون لديهم الحرية لطرح أسئلة المواطنين، وغير مقيدين بالخط التحريري الرسمي.
ختاما: لم يحدد بعد توقيت وتاريخ هذا المؤتمر الصحفي، لكن الثابت الوحيد حتى الآن أنه سيكون أول خرجة إعلامية للرئيس مع الإعلام الوطني، وأن المواطنين ينتظرون الرد بشكل مقنع على أسئلة واقعهم المعيشي الذي لايرحم .
