قالت مصادر إن ائتلاف المعارضة الديمقراطية ومؤسسة المعارضة الديمقراطية سيعقدان اجتماعا الليلة، لبحث صيغة رد موحد على وثيقة "الدليل العملي" التي قدمها منسق الحوار موسى فال الأسبوع الماضي إلى الأطراف المشاركة في الحوار.
الحوار المرتقب مازال مساره يشهد الكثير من التشاور والتنسيق من طرفيه الأساسيين المعارضة والأغلبية .
إئتلاف المعارضة انعقد اليوم لمناقشة الوثيقة، مؤكدا أن أعضاءه يوافقون عليها في حال وجود ضمانات بعدم إدراج موضوع المأموريات أو التطرق إليه خلال الحوار.
ومن المرتقب أن يجتمع رئيس الإئتلاف محمد ولد مولود الليلة مع زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية حمادي ولد سيد المختار، بهدف توحيد الموقف بشأن وثيقة موسى فال على أن يعرض الرد الوحد على منسق الحوار.
وينتظر المنسق رد ائتلاف المعارضة على الدليل المرجعي للحوارالذي طرحه على الطرفين منذ فترة ويتوقع أن يوقع من طرفهما تمهيدا لاستنئناف جلسات الحوار.
وقد ردت الأغلبية على الدليل المرجعي للحوارفي يونيو الماضي، وأكدت في بيان بالمناسبة تمسكها بخيار الحوار الوطني، مشيرة إلى دعمها للدعوة التي أطلقها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، واستعدادها للمشاركة في حوار "شامل دون إقصاء لأي طرف أو استبعاد لأي موضوع”.
المعارضة تنسق مواقفها وتتشاور وتريد أن تتأكد قبل توقيع الوثائق الساسية للحوارأن هذه الأخيرة لن تتضمن نقاش موضوع المأموريات الذي كان فجر أزمة بين الطرفين في مايو الماضي.
منسق الحوار موسى فال كان قد دعا الأطراف المشاركة في الحوار إلى اجتماع غدا الاثنين لاستكمال مناقشة الوثائق الأساسية للحوار، تمهيدًا للتوقيع عليها خلال مراسم يحضرها ممثلو وسائل الإعلام.
وبحسب رسالة وجهها إلى المشاركين، يتضمن جدول أعمال الاجتماع مناقشة المقترحات المتعلقة بتعديل الدليل العملي للحوار، واعتماد الصيغة النهائية للوثائق الأساسية، قبل تنظيم مراسم التوقيع بعد ظهر اليوم نفسه.
يرى مراقبون أنه من الصعب أن يتم توقيع الأطراف غدا على الوثائق الأساسية للحوار لأن أقطاب المعارضة ترى أنها مازالت بحاجة للعودة لقواعدها لمزيد من التشاور قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنها، كما أن الأغلبية ليست في عجلة من أمرها على انطلاق الحوار الذي يتخوف بعضها من نتائجه المستقبلية التي ربما تغير من الواقع السياسي الحالي .
ختاما : الحوار طال انتظاره، والمنسق يواصل جهوده، ورئيس الجمهورية يضمن تنفيذ ما اجمعت عليه أطرافه من نتائج، بقي فقط أن تنزع الأطراف المعنية به رداء الخوف من المستقبل، وانعدام الثقة ببعضها البعض، وتغليب قاعدة المصلحة العامة أولا.
