أعلنت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي أمس نتائج مسابقتي" بريف"و"كونكور" للسنة الدراسية المنصرمة .
بحسب بعض المعطيات فإن نسب النجاح فيهما كانت منخفضة مقارنة بالعام الدراسي الماضي.
تقول المعطيات المتوفرة من أحد المصادر المطلعة على العملية التربوية، إن نسبة النجاح في "كونكور" بلغت 59.24% مقارنة ب63% في 2025 أما "ابريفة" فقد عرفت نسبة النجاح تقريبا حيث وصلت 29.77% هذه السنة مقارنة بـ 30% العام الماضي.
وعند ترجمة هذه النسب إلى أرقام لتقريب فهم قراءتها تكون الصورة أكثر وضوحا وقتامة حيث رسب هذه السنة في مسابقة كونكور48840 مترشحا من أصل 119745 مترشحا .
أمامسابقة "ابريفة" فقد رسب فيها 53312 مترشحا من أصل 75405 مترشحا.
لغط كبير يدور حول أسباب تدني نسب النجاح في هذه المسابقات وبشكل خاص هذه السنة .
الوزيرة هدى بنت باباه أشارت في تصريح لها قبل إعلان النتائج إلى أن الرقابة الصارمة التي انتهجتها الوزارة على المسابقات حدت من النجاح عن طريق الغش .
هنالك أسباب كثيرة أخرى بحسب بعض العارفين بالمجال، منها ضعف قطاع التعليم بشكل عام، واتباع سياسة الكم على حساب الكيف في العقدين الأخيربن، واستراتيجية التجاوزالتلقائي في الأقسام غير النهائية، وضعف الرقابة والحكامة المدرسية، مما يسهم بدوره في غياب بعض المدرسين، وعدم حصول التلاميذ على المستوى المطلوب.
من الأسباب كذلك كثرة المترشحين الأحرار وخاصة من المدارس الحرة، الذين قد يكون كثير منهم بلا مستوى، مما يضعف نسبة النجاح والاكتظاظ في الفصول الدراسية النهائية بشكل عام، ويضعف عملية التقييم التي يخضع لها التلاميذ في المراحل الدراسية السالفة، وعدم دقة بعضها، يضاف لكل ذلك غياب دوركثير من الوكلاء بالمساهمة في الرقابة على حضور تلاميذهم للدروس ومراجعتها في المنزل، وعدم مساعدتهم على التغلب على أي صعوبة تتعلق بدراستهم في الوقت المناسب .
كما أن طول البرنامج وصعوبة بعض المواد، وعدم وضوح منهجية طرح الأسئلة في بعض هذه المسابقات خاصة الإعدادية منها من الأسباب التي تساهم في ضعف نسب النجاح، مع غياب احتساب العمل السنوي للمترشح، مما لايساعد على تشجيعه لبذل الجهد في الدراسة والتحصيل خلال العام الدراسي بشكل كامل .
ختاما: هذه المسابقات هي عملية تقيم لمستوى المترشحين لها في ظرف زمني قصير نسبيا، مقارنة بالعام الدراسي الطويل، لذا يجب مستقبلا أن يتم إدراج التقييم الفصلي في نتائجها من خلال سلسلة اختبارات في كل فصل (تكون نتيجة العمل السنوي مدرجة ضمن المعدل العام بنسبة 30% )على أن تجري المسابقات وتكون نسبتها 70%، وبهذه الطريقة، مع محاربة الغش ودقة التصحيح، ستكون نسبة النجاح مقبولة، ويكون التقييم العام لمستوى المترشح شاملا ومنصفا .
