استقر الدولار اليوم الجمعة لكنه يتجه لتسجيل تراجع أسبوعي، إذ دفع تقرير التضخم الأميركي الذي صدر هذا الأسبوع، والذي جاء أقل من المتوقع، المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة قريبا.
وتتبادل إيران والولايات المتحدة الضربات بشكل متصاعد منذ أسبوع مما أدى إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بشكل كبير، وهو ما حفز الطلب على الدولار باعتباره ملاذا آمنا ودفع أسعار النفط لتقترب من أعلى مستوياتها في شهر.
وقال إلياس حداد الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى براون براذرز هاريمان «أدى الهبوط الحاد في أسواق الأسهم العالمية بقيادة أسهم التكنولوجيا واستمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى موجة لجوء إلى الأصول الآمنة. واستعاد الدولار بعض خسائره التي تكبدها هذا الأسبوع، بينما تراجعت عوائد السندات العالمية قليلا».
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات، 100.76، متجها لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 0.2 بالمئة. وكان المؤشر قد سجل أدنى مستوى في شهر في وقت سابق من الأسبوع مع تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة في المدى القريب، لكن تدفقات الأموال إلى الملاذات الآمنة ساعدت في دعم العملة الأميركية
واستقر اليورو عند 1.1436 دولار، متجها لتسجيل ارتفاع بنسبة 0.2 بالمئة خلال الأسبوع.
وتراجع الجنيه الإسترليني 0.2 بالمئة إلى 1.3455 دولار، لكنه سجل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي بعد صدور بيانات للنمو الاقتصادي البريطاني وتوقعات بمزيد من الاستقرار السياسي مع توقعات بأن يختار رئيس الوزراء المقبل أندي برنام وزيرا للمالية من التيار الوسطي.
وأنهى الدولار الأسترالي الأسبوع محققا ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، رغم تراجعه 0.23 بالمئة خلال اليوم إلى 0.6980 دولار، في ظل عزوف المستثمرين عن المخاطرة وتراجع الأسهم العالمية اليوم الجمعة.
وارتفعت ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر خلال يوليو تموز، لكن متعاملين قالوا إن هذا التحسن قد يكون مؤقتا في ظل تجدد الصراع في الشرق الأوسط وما يسببه من ارتفاع في أسعار البنزين.
وسجل الين 162.44 مقابل الدولار، مستقرا بالقرب من أدنى مستوى له في 40 عاما البالغ 162.84 الذي لامسه في بداية الشهر.
وظل المتعاملون حذرين من احتمال تدخل السلطات اليابانية بعد أن جددت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما تأكيد استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة.
وأظهرت البيانات أن مبيعات التجزئة الأميركية ارتفعت بشكل طفيف في يونيو/ حزيران مع تأثر إيرادات محطات الوقود بانخفاض أسعار البنزين، لكن الإنفاق عبر الإنترنت زاد بشكل كبير، مما دفع خبراء الاقتصاد إلى رفع توقعاتهم للنمو في الربع الثاني.
كما أظهرت بيانات أخرى استقرار سوق العمل مما سلط الضوء على متانة الاقتصاد. ويعتقد خبراء الاقتصاد أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من هذا الشهر بعد أن أظهرت البيانات تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين في يونيو حزيران.
المصدر: رويترز
